
لم تنجح حسابات مزارعي الشمندر في سهل عكار، الذين استبدلوا زراعة البطاطا والقمح بزراعة الشمندر بهدف تحقيق بعض الأرباح نظراً لسهولة زراعته وانخفاض كلفتها مقارنة مع باقي المزروعات.
فالواقع أن غياب سياسة المراقبة حال دون تمكن المزارعين من تصريف إنتاجهم. ويشكو مزارعو سهل عكار من كساد مواسمهم بسبب المضاربة الخارجية وتحديداً لجهة دخول كميات كبيرة من الشمندر من سوريا، الأمر الذي دفع بالمزارعين الى بيع الكيلو بـ 500 ليرة في محاولة لتصريف الإنتاج المكدس.
ويشير المزارعون في بلدة بلانة الحيصة والقليعات الى «دخول مئات الأطنان أسبوعياً من سوريا، وبالتالي إغراق السوق اللبناني بمنتوجات تباع بأسعار أقل من كلفة الزراعة في لبنان».
ويتحدث المزارع عبد الرحمن درويش «أن كلفة الإنتاج في لبنان مرتفعة مقارنة مع باقي البلدان لأن المزارع متروك على مختلف الصعد، إن كان لجهة مواجهة العوامل الطبيعية، أو المضاربة، وحتى بالنسبة للأدوية والمبيدات، في حين يلقى المزارع في البلدان المجاورة دعماً يمكنه من منافسة منتوجاتنا بشكل كبير».
