رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا ان نقل “تلفزيون لبنان” للمقابلة مع الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله هو خطأ، على الحكومة اللبنانية ان تبين كيف حصل.
واكد في حديث الى قناة “العربية – الحدث” ان لا الحكومة اللبنانية ولا غالبية الشعب اللبناني تتقبل التهجم على المملكة العربية السعودية من نصرالله او من سواه، لأن العلاقات اللبنانية -السعودية ترتقي الى مستوى الصداقة العميقة ولبنان الرسمي والشعبي يكن كل تقدير للمملكة ودورها تجاه لبنان في كل المراحل.
وقال: “كلنا امل ان المملكة تعرف تماما توجهات اللبنانيين وشعورهم، وتعرف ان ردة فعل السيد حسن نصرالله هي ردة فعل “المتفاجئ” بقيامة العالم العربي واتخاذ قرار المواجهة لصد التغلغل الايراني في منطقة الخليج العربي، وهو ما فاجأ ايران وجماعاتها وجعلهم يخرجون عن الادبيات المعهودة في التخاطب.
ولفت زهرا الى ان “حزب الله” كان يظن بصدقية ما اعلنه احد المسؤولين الايرانيين عن امبراطورية عاصمتها بغداد وتسيطر على اربع عواصم عربية وانه يجب ان يقرن هذا الاعلان بالبرهان انه حقيقي، في وقت يتبين ان هذه السيطرة غير فعلية وغير واقعية، ولا تجد تقبلا من شعوب المنطقة.
واضاف: “في اليمن تبين في انتفاضة الشعب والمساعدة العربية الواضحة والحازمة انه لن يسمح للاقلية المتحالفة مع ايران بالسيطرة على اليمن، وبالتالي فأن الحلم باقامة الامبراطورية الايرانية وسيطرتها على طرق النفط والتجارة في الشرق الاوسط سقط بقرار واحد اتخذته المملكة العربية السعودية وتعاون معها فيه اخوانها في الخليج وفي العالم العربي، ولذلك ينتظر من الفريق الذي ظن انه بالتهديد والتهويل يستطيع ان يسيطر على الشرق الاوسط وقد استيقظ فجأة على حلم متداع ان تكون ردود فعله شتائم وتهديدات لا تؤدي الى اي مكان”.
وأشار زهرا الى ان “تلفزيون لبنان” الرسمي ليس خارجا عن سلطة الحكومة اللبنانية والخطوة الاولى كانت اعتذار وزير الاعلام رمزي جريج ووعده بالتحقيق في الموضوع.
وعن انعكاس كلام نصر الله على اللبنانيين في الخليج أضاف زهرا: “انهم لقوا من دولة الحضن الدافئ والترحاب والاستقرار والامان وانهم يعاملون بكل احترام، وفي زمن الوصاية السورية فأنه لولا تحويلات اللبنانيين في دول الخليج لما بقي مصرف لبنان ولا اقتصاد لبناني ولا ليرة لبنانية، لان العمال السوريين كانوا يخرجون من لبنان ما يوازي 4 مليارات دولار وكان يأتي تحويلات من الخليج تفوق ال 5 مليارات دولار. واليوم ونتيجة سياسات حزب الله وتدخله في سوريا فان كل الفرص ضائعة ولا اقتصاد يسير ولا يعوض، كل هذا الا العمالة اللبنانية في الخليج وتحويلاتهم الى لبنان.”
وأردف: “كلنا امل ان القيادات الخليجية، كما عودتنا، لا تحاسب اللبنانيين على موقف فئة واحدة سلمت نفسها وارادتها لفريق يتربص بالعرب شرا ولا يريد لهم الخير”.
