توقع مبعوث الرئيس الإيراني نائب وزير الخارجية مرتضى سرمدي، إنجاز الاتفاق النووي النهائي بين إيران و”مجموعة 5+1″ في حزيران المقبل، برغم ضغوط من أسماهم “المتطرفين” في الولايات المتحدة وبعض الدول الإقليمية، ولم يبشر باتفاق وشيك مع السعودية متهما إياها بـ “سوء الظنّ” بإيران وبالترويج لما اسماه “فوبيا إيران”.
وفي الشأن اللبناني، رفض سرمدي في تصريح لصحيفة “السفير”، “الخوض في الاستحقاق الرئاسي اللبناني، واضعا الكرة مرة جديدة في ملعب “الاتفاق اللبناني الداخلي”. وكرر سرمدي قبيل مغادرته بيروت الخميس “موقف إيران المستعدّ لتزويد الجيش اللبناني بأسلحة قائلا: “سواء عشنا في زمن العقوبات، أو تمّ رفعها جزئيا أو كليا، فإننا مستعدون لتقديم هذه الهبة وليس من عراقيل من جانبنا، وإذا استطاع اللبنانيون توفير الظروف لقبولها فنحن مستعدون لتقديمها”. وأوضح أن “زيارته لبنان تندرج في جانب منها في خانة شرح “بيان سويسرا” الذي تمّ التفاهم بشأنه بين إيران و “مجموعة 5+1″، “وقد أكدنا بأنّ إيران حافظت على برنامجها النووي السلمي”.
وحول احتمالات تحسّن العلاقات الإيرانية السعودية، قال سرمدي “اننا نعتقد أنّه لا بدّ من أن تتجه العلاقات بين إيران والسّعودية نحو الأفضل وضرورة إزالة بعض جوانب سوء الفهم، وتبديد المشاكل في العلاقات بين الطرفين. لكن هذه المسألة تعتمد في جزء كبير منها على السياسة المعتمدة من قبل السعودية ونظرتها الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تنبغي إعادة النظر فيها، لأنّ نظرة المملكة تقوم على أساس سوء الظّن بإيران وإشاعة مبدأ “إيران فوبيا” وتخويف الآخرين منها. وبعبارة أخرى، إنّ ما خلقته السعودية من أجواء سلبية تجاه إيران أوجد حاجزا نفسيا يعوق تحسين العلاقات معنا”.
وحول انطباعاته ازاء موقف الحكومة اللبنانية من أحداث اليمن، اشار سرمدي الى أنه “من خلال لقاءاته بالمسؤولين اللبنانيين “تكوّن لديّ انطباع بأنّهم يفضلون تسوية القضايا عبر حلول سلمية، ويعتقدون أنه لا يمكن تحقيق الأهداف عبر الخيار العسكري، وإننا نتوقع من إخوتنا في لبنان وفي الدول العربية والإسلامية تقديم المساعدة والعون لتوفير إمكانية وقف الهجمات العسكرية ومساعدة الشعب اليمني إنسانيا وتشجيع الفرقاء السياسيين والمجموعات السياسية في اليمن للوصول الى حلّ شامل”.
