Site icon IMLebanon

هل اقترب موعد الإبرام النهائي لصفقة العسكريين؟

 

ارتفع منسوب التفاؤل في ملف العسكريين المخطوفين بعدما دفعت قطر بجهودها الى حدودها القصوى، وهي اذ ستغطي الجانب المالي من الصفقة، وبصورة بعيدة كليا عن الضوء فإن مصادر في خلية الازمة، اشارت لصحيفة “القبس” الكويتية الى ان “الدوحة اضطلعت بدور رئيسي في حمل “جبهة النصرة” على القبول بخفض لائحة الموقوفين الاسلاميين الذين تطلب الافراج عنهم كماً ونوعا بعدما وصفت هذه اللائحة بالمُبالغ فيها كثيرا”.

 

واوضحت ان “السلطات اللبنانية مرتاحة لما انتهت اليه المفاوضات اذا ما بقيت “النصرة” على موقفها ولم يحدث اي طارئ يعيد العملية الى الوراء كما حدث في اوقات سابقة”.

 

واذا ما عقدت الصفقة التي يرتقب تنفيذها خلال الاسبوعين المقبلين، تتوقع المصادر ألا “يحتفظ تنظيم “داعش” بالعسكريين الذين لديه، فالمعلومات تشير الى ان الغارات الجوية والقصف المدفعي “اضطر” التنظيم الى تبديل اماكن احتجاز العسكريين اكثر من 10 مرات وسط مصاعب لوجيستية شتى”.

 

واشارت المعلومات الى ان “المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم قد يتوجه حتى اكثر من مرة في اليوم الواحد الى تركيا”.

 

 

 

 

وعل صعيد متصل، أعلنت مصادر متابعة لصحيفة “الجريدة” الكويتية أن “رئيس الحكومة السابق سعد الحريري دخل على خط التفاوض في الملف بقوة منذ شهر، ما أدى إلى انفراجات في هذا الملف”، لافتة إلى أن “القطريين أبلغوا الحريري خلال زيارته الأخيرة عن تقدّم ملموس في هذه القضية”.

 

وأضافت المصادر أن “الحريري عمل على هذا الملف بشكل شخصي وسري للغاية، ونسق فقط مع وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي استدعاه الحريري إلى الرياض بعد زيارة قطر لإبلاغه بالتطورات الإيجابية التي حصلت”.

من جهتها، ذكرت مصادر مواكبة لصحيفة “الجمهورية” أنّ ملف التفاوض لدى “جبهة النصرة” أحرَز تقدّماً كبيراً ودخلَ في مرحلة ما قبل التنفيذ. وأكّدت انّ الوقت الذي أمضاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في تركيا بين صباح الجمعة ومساء السبت الماضيَين كان كثيفاً في نسبة التواصل والأخذ والردّ مع الجهة الخاطفة عبر الوسيط القطري، وجاءَت النتائج مشجّعةً جداً لجهة اقتراب موعد الإبرام النهائي لصفقة التبادل.

 

وبعد مخاض كبير اتُّفق على العدد والأسماء، وظلت بعض الامور التقنية رهنَ المتابعة، كذلك ظلّت بعض الأسماء التي تطلبها “النصرة” عالقةً لمزيد من الدرس من النواحي القانونية والقضائية، فيما رفض الجانب اللبناني بعض الأسماء رفضاً مطلقاً لأنّ أصحابها متورّطون بشدّة في أعمال إرهابية.

 

وفيما التزم اللواء ابراهيم الصمت طالباً إبعادَ ملف المخطوفين عن التداول الإعلامي لعدم التشويش عليه، خصوصاً في ضوء ما تحقّق من تقدّم، اشارت “الجمهورية” الى أنّ نهاية هذا الملف هي أسرع من التوقّعات بحيث سيشهد انفراجاً قريباً.

 

لكنّ المصادر المواكبة لم تُخفِ قلقَها من بعض العراقيل التي يمكن أن تطرأ على هذا الملف، وهو ما يحصل عادةً في ملفات كهذه عند التنفيذ، تماماً كالذي حصل في ملف مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا. وذكرت “الجمهورية” أنّ خليّة الأزمة المكلّفة متابعة هذا الملف لن تجتمع اليوم لأنّ جميع أعضائها أحيطوا علماً بأجواء ما يتمّ التحضير له.