Site icon IMLebanon

بين «أبل» الساعة و«أبل» الشركة: استثمارات وأرقام


ريم أسعد
قبل الإطلاق المرتقب كنت بلا شك قد عقدت النية على اقتناء أحد موديلات ساعة أبل المغرية التي حلت أنباؤها في العناوين الرئيسة وأصبحت تفوق الأخبار أهمية.
من المعروف أن منتجات “أبل” هي الأولى عالميا في الجمع بين التقنية والشكل الجمالي للمستهلك، وهو ما يتجلى بوضوح ويميز جهازها المحمول Macbook والآيفون والتلفزيون وشاشة سطح المكتب والأجهزة اللوحية. وقد تم إطلاق الساعة منذ يومين فقط بنظام Pre-order “الطلب المسبق” وسيبدأ شحن الطلبات في 24 نيسان (أبريل) الجاري، ويمكن للمشتري عمل الطلب من متجر “أبل ستور” Apple Store في مناطق محددة. ويمكن شراؤها من متاجر “أبل ستور” في أمريكا وكندا وبريطانيا والصين وألمانيا وفرنسا.
بالنسبة للساعة فإنها لن تعمل بمعزل عن الجوال آيفون “والذي يجب أن يكون موديل 5 أو أحدث”، ولذا فهي تعتبر إكسسوارا متطورا للآيفون. عمليا الساعة أداة جيدة للتواصل الصوتي واللياقة البدنية وعرض المعلومات والمدفوعات الإلكترونية والملفات الصوتية وبالطبع الوقت! وبتدوير اللولب المعدني في طرفها الجانبي يمكن تغيير الزمن وفقا للموقع الجغرافي على خريطة الكرة الأرضية الظاهر في الشاشة. ولكي تقوم بجميع هذه المهام فيجب أن تكون قريبة من جهاز الآيفون أو في نطاق “الواي فاي” بمسافة 30 قدما أو أقرب. فهل أشتري الساعة؟
ماذا عن المبيعات؟
حتى الآن فإن “الطلبات المسبقة” اقتربت من مليون ساعة خلال ساعات من بدء التقديم ونَفدت لمدة أربعة إلى ستة أسابيع، أي أنه عليك انتظارهذه المدة قبل أن يأتي دورك، بل إن بعض الطلبات قد تنتظر لشهر أيار (مايو) أو تموز (يوليو) المقبل.
وقد قررت الشركة تخفيف طوابير الوقوف لدخول المتاجر في العواصم المختلفة، فقامت بتشجيع الزبائن على الطلب الإلكتروني وعمل موعد زيارة لقياس وتجربة الساعة قبل شرائها، وفعلا لوحظ انخفاض معدل طوابير المشترين في مختلف المواقع.
أداء الشركة
بلغ الدخل من الساعات بإجمالي 957 ألف ساعة حتى الجمعة الماضي، 480 مليون دولار وبمتوسط إنفاق 503 دولارات للساعة الواحدة. ولإرضاء الزبائن الراغبين في التميز والفخامة قامت الشركة بطرح ساعة من الذهب الخالص سعرها يبدأ من عشرة آلاف دولار. ووفقا لتقديرات JP Morgan فإنه من المتوقع أن يصل عدد الساعات المباعة إلى 26 مليون ساعة في 2015 وبحساب المتوسط نفسه (500 دولار) يصبح متوسط الدخل من ساعة أبل لهذا العام في حدود 13 مليار دولار.
بالنسبة لسهم شركة أبل فقد ارتفع سعره بمقدار 15 في المائة منذ بداية 2015 و268 في المائة على مدى خمس سنوات، وبلغ إجمالي دخل الشركة Revenue بنهاية 2014 نحو 75 مليار دولار “أو ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي لجمهورية بيلاروسيا مثلا في السنة نفسها”. وقد بدأت الشركة بالتوزيعات النقدية على أسهمها منذ عام 1987 واستمرت في التوزيعات النقدية حتى اليوم، ويبلغ العائد على السهم نحو 0.4 في المائة وهو سهم مفضل لدى مديري الصناديق، حيث يشكل ما بين 16 إلى 20 في المائة من وزن أهم صناديق المؤشرات ETF مثل IYW وXLK وكلاهما مدرج في بورصة نيويورك.
وبالنسبة لي شخصيا فإني أرى أن سهم “أبل” هو استثمار طويل الأجل “لمدة خمس سنوات على الأقل” أحب الاحتفاظ به كجزء رئيس من قطاع التقنية والتجزئة الأمريكي.