علق وزير الاتصالات بطرس حرب، على خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، أمس الجمعة، قائلاً: “بالرغم من تمسكنا بحرية إبداء الرأي في لبنان، إلا أنّ ممارسة هذه الحرية وحدودها هي التي تدعونا لاستغراب اللهجة التصعيدية الخطيرة التي اعتمدها نصرالله في خطابه، والتي تجاوزت كل الأعراف والتقاليد وحتى أحكام القانون بما تضمنته من إهانات شخصية طالت العائلة المالكة في المملكة العربية السعودية ودولة المملكة الشقيقة، لما احتوته من إطلاق تهم خطيرة ومهينة لمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود”.
وأضاف: “المواقف السياسية لا يجوز بأيّ صورة من الصور وفي أيّ ظرف من الظروف، أن تتجاوز حدود احترام الآخر ورأي الآخر، وأن تتحول إلى اتهامات وإهانات لتطال دولة شقيقة وصديقة لها من الأفضال الكبيرة على لبنان، ولها تاريخ حافل ومشرف في الوقوف إلى جانب لبنان واللبنانيين في كل مراحل أزماتهم المتعددة، ويكفي للتدليل على ذلك التذكير بالهبتين السعوديتين الأخيرتين واللتين بلغ مجموعهما أربعة مليارات دولار أميركي لتسليح الجيش الشرعي اللبناني”.
وتابع حرب: “إنّ الحدّة في الخطاب الذي ألقاه نصرالله والتشنج الكبير الذي ظهر فيه، يدعونا إلى التساؤل عن مصلحة لبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين في ما رمى إليه الخطاب وما إذا كان نصرالله يأخذ مواقفه للتعبير عن رأي اللبنانيين لتحقيق مصالح لبنان أم أنّه يأخذها للتعبير عن مصالح غير اللبنانيين وغير لبنان”.
وختم: “إنّ علاقة لبنان بالمملكة العربية السعودية أعمق وأمتن من أن تتأثر بمواقف عدائية كموقف نصرالله. ونأمل أن تتأكد المملكة أنّ ما أدلى به نصرالله يعبّر عن رأيه ولا يعبّر عن رأي اللبنانيين ولا عن رأي الحكومة اللبنانية، المتمسكين بأطيب وأصدق العلاقات مع المملكة الشقيقة كتعبير عن العرفان بالجميل وعن روح مواقفهم الأصيلة”.
