رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان “لبنان في مرمى أطماع اطرافٍ تنظر الى الدولة اللبنانية كمجرّد جزءٍ من امبراطوريةٍ أوسع وأشمل، فتُمعن في تعطيل هذه الدولة وإفراغ مؤسساتها، وعلى رأسها مؤسسة رئاسة الجمهورية، إذا رأت في ذلك خدمةً لأهدافها الاستراتيجية.”
واذ لفت الى “أن الأطراف ذاتها لم تكتفِ بشلّ الجمهورية في لبنان فحسب، بل لم تتورع عن زعزعة استقرار الأمن العربي والإقليمي برمتّه من خلال خلق حركاتٍ مسلّحة من هنا، ومحاولة تقويض امن دولٍ عربيةٍ واستقرارها وسيادتها من هناك”، أعلن جعجع عن دعم القوات اللبنانية “لتحرك جامعة الدول العربية باتجاه إنشاء قوةٍ عربيةٍ مشتركة تتولّى الدفاع عن القضايا العربية المُحقّة، بما في ذلك إرساء سلمٍ وأمنٍ إقليميين عربيين، ومكافحة الإرهاب بأشكاله كافةً، وإعلاء شأن الإعتدال والتصدّي للأطماع الخارجية في المنطقة”.
كلام جعجع جاء خلال احتفال تسليم دفعة جديدة من البطاقات الحزبية الى المحازبين في معراب، حيث قال “إن وجودنا اليوم هنا هو دليلٌ إضافي على انه في نهاية المطاف لا يصح إلاّ الصحيح…. وها هو قد صحّ. ”
واشار جعجع الى أنّ الإنخراط في الحياة الحزبية، مع ما يترتّب عنه من نظامٍ وتثقيفٍ ووعي وتضحية وتحل بروح المسؤولية، لا يبعد شبابنا عن الانحراف وعن الآفات التي تعصف بالمجتمع فحسب، وإنما يزرع في نفسه اهدافاً سامية، ويجعل منه اشدّ إيماناً وتصميماً وقدرةً على مجابهة التحديات الخاصة والعامة، والإنتصار لقضايا أرضه وشعبه ووطنه.
وختم: “إنّ فجر “القوات” بزغ من بريق سيوفكم، ويستمر بقوة كلمتكم لكنّ لبنان لم يخرج الى الضوء بالكامل بعد، فناضلوا إذاً، وثابروا واستمرّوا”.
