ذكرت صحيفة “الأخبار”ان انعكاسات العدوان السعودي ـــ الأميركي على اليمن تزداد على الواقع اللبناني، ويسجّل استمرار تصاعدي للاشتباك الكلامي بين “حزب الله” وشخصيات تيار “المستقبل” والمقربين منه، من دون أن يؤثّر ذلك، حتى الآن، على الحوار بين الطرفين وعلى عمل الحكومة.
غير أن مشاركة لبنان من عدمها في الاجتماع الذي دعا إليه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بعد غدٍ الأربعاء في القاهرة، لرؤساء أركان القوات المسلحة في الدول العربية الأعضاء بالجامعة العربية لتنفيذ قرار قمة شرم الشيخ الخاص بتشكيل “قوة عربية مشتركة”، قد تشكّل مادة تجاذبية داخل أروقة الحكومة، في حال طرح الأمر الثلاثاء خلال جلسة مجلس الوزراء المخصصة لمتابعة مناقشة الموازنة العامة.
وفيما لم يصدر أي تصريح رسمي لبناني يؤكّد تلقّي لبنان دعوة للمشاركة واحتمالاتها، بدا أن هناك التباساً بشأن الجهة المخوّلة باتخاذ قرار المشاركة أو عدمه، علماً بأن قيادة الجيش لا تأخذ أي قرار منفرد يتعلّق بالسفر أو المشاركة في مؤتمرات دولية إلا بعد طرحه على طاولة مجلس الوزراء. وسبق أن وردت في أكثر من جدول أعمال للحكومة بنود متعلقة بسفر قائد الجيش أو من ينوب عنه إلى حضور مؤتمرات دولية.
من جهتها، تؤكّد مصادر وزارية في 14 آذار للصحيفة أن القرار يتخذه وزير الدفاع الذي تُوجّه إليه الدعوة عادة، وأن الأمر لا يدخل في صلاحيات الحكومة، ولا يطرح في مجلس الوزراء إلا في حال اعتراض أحد الوزراء عليه، كما حصل سابقاً مع الوزير جبران باسيل الذي اعترض على المشاركة في الاجتماع الذي عقد في الأردن، وحينها اتخذ رئيس الحكومة تمام سلام الموقف بالمشاركة.
في المقابل، أشارت مصادر وزارية في 8 آذار إلى أنه ليس هناك نظام واضح في ما يخصّ هذه المسألة، لكن ما دام الأمر يتعلّق بالانضمام إلى حلف عربي، فالمنطق يقول بأن الدعوة يجب أن تُبحث داخل الحكومة التي ستعقد جلستها، أي قبل يوم واحد من الموعد المقرر للاجتماع.
وقالت المصادر إن موقف وزيري “حزب الله” غير معلوم بعد، والأمور في حاجة إلى الدرس حول طبيعة المؤتمر والغاية منه، وآلية مشاركة لبنان في مؤتمرات من هذا النوع .
