ينعقد مجلس الوزراء اليوم في جلسة لاستكمال البحث في مشروع الموازنة لعام 2015، وسط أجواء ضبابية حيال ما ستؤول إليه المناقشات داخله.
وكشف مصدر وزاري لصحيفة “اللواء” عن أنّ وزير المال علي حسن خليل سيبذل جهداً استثنائياً لإخراج الموازنة من حال المراوحة، عبر سيناريوهات عدة مقترحة، أبرزها تأمين واردات توازي كلفة غلاء المعيشة التي تدفع منذ العام 2012، من دون توفير تغطية مقررة أصلاً.
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”اللواء” انه لا بدّ من بذل جهود لإقرار الموازنة على أن تتضمن ايرادات ونفقات، معرباً عن رأيه بأن موازنة بعجز كبير أفضل من اللاموازنة على الإطلاق، معلناً تضامنه مع وزير المال.
أما وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، فقال لـ”اللواء” انّه إذا لم يتم الاتفاق على اعتماد الرقم الذي اقرته لجنة النائب جورج عدوان في ما خص سلسلة الرتب والرواتب فهناك الرقم الذي اقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، متمسكاً بإقرار الرقم، وإلا فان الأمر سيكون بمثابة “زعبرة”.
ولفت إلى أنّ ما من أحد يستطيع التهرّب من الموازنة، ورأى انه إذا أقرّتها الحكومة وأرسلتها إلى مجلس النواب لاصدارها بقانون، ففي الإمكان أن يُقرّر المجلس سحب كلفة السلسلة من داخل الموازنة، وإصدارها بالتالي في قانون منفرد.
إلى ذلك، أكدت مصادر وزارية أنّ النقاش سينطلق اليوم من موضوع الإنفاق، من دون أن تستبعد، إذا خلصت النيّات، البدء بدراسة موازنة كل وزارة على حدا، مقترحاً أن تسحب سلسلة الرتب والرواتب من مشروع الموازنة ممّا يسهل إقرار الموازنة، على ان تعمد الحكومة إلى إعادة درس مشروع سلسلة الرتب والرواتب تمويلاً ونفقات، منعاً للوقوع في أية كارثة.
وفي ضوء سير مناقشات الموازنة، تتوضح معالم الاتصالات في ما خص جلسة “تشريع الضرورة” النيابية.
واستبعد مصدر نيابي في “كتلة المستقبل” إمكانية الاتفاق على جلسة تشريعية قريبة، فالكتل المسيحية (“القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”) اشترطت للمشاركة ادراج قانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية الذي لا يزال عند اللجان النيابية المشتركة، ومسألة إقراره ليست بالأمر السهل، ولا سيما انه يفتح الباب امام إشكالات سياسية ودستورية لا يمكن للمجلس ان يتحملها في هكذا أوضاع.
