ناتاشا بيروتي
ما ان يبدا الحديث عن الذهاب الى المعاينة حتى تسيطر على اللبناني حالات التوتر والذعر والعصبية، ذلك المكان الذي يذهب اليه اصحاب السيارات لاجراء فحص لسياراتهم عادة ما يسبب هاجساً لهم، وقد زاد الوضع سوءاً وجود السماسرة الذين يتفردون بسرقة المواطن وع «عينك يا دولة»، اما بالنسبة للاشكالات اليومية التي تحصل هناك فحدث ولا حرج حيث يعمد عناصر قوى الامن والجيش الذين هم على تماس مستمر مع السماسرة وصبيانهم المنتشرين على الطريق العام الى التدخل بهدف ضبط الوضع. اضافة الى الزحمة التي تحول دون الوصول الى مدخل حرم المركز. فالى اي متى سيبقى المواطنون تحت رحمة «الشبيحة»؟ والى اي متى سيبقى اسيرا داخل سيارته بانتظار فرج الدخول الى مركز المعاينة الميكانيكية؟
زارت «الديار» مدير عام المعاينة – الحدث وليد سليمان الذي وصف وضع المركز بالممتاز من حيث التجهيزات وخبرات الموظفين وطريقة سير العمل، وقد شهدت لنا على ذلك شركتان عالميتان واشادتا بعملنا وادارتنا.
ويوضح ان زيارة مراكز المعانية الميكانيكية بحد ذاتها تجعل المواطن على اعصابه كونه ينتظر نتيجة فحص سيارته، ولدى اللبنانيين مفهوم خاطىء عن المعاينة، ومن يذهب الى مركزنا عليه ان يدرك انه يضمن سلامته بعد التأكد من سلامة سيارته.
ويضيف: المحيط المتواجد حول المركز والذي يغلب عليه مجموعات من «السماسرة» و«الشبيحة» من اصحاب الكاراجات ربما يؤثرون في اصحاب السيارات ويزيدون من توترهم.
ويعزو مشكلة الزحمة الخانقة التي حصلت في الايام الاخيرة الى قانون السير الجديد صاحب الغرامات العالية الذي ارعب المواطنين، ودفعهم الى التهافت الى مراكزنا بشكل عشوائي لاجراء المعاينة.
ويقول: نأمل ان يطبق قانون السير بعدل وجدية، فالعبرة ليست بسن القوانين بل بالالتزام بتطبيقها، مشدداً على اهمية الحملات التوعوية الاستباقية قبل المفاخرة بتحرير محاضر الضبط على المواطنين على ان لا يكون هذا القانون «انتقامياً».
ويتابع: طلبنا سابقاً من السلطات المعنية وضع خطة لتجنب الزحمة وذلك بزيادة عدد المحطات الا ان الدولة لم تتجاوب.
وامل ان تحمل المناقصة الجديدة في صفحاتها هذا البند الذي من شأنه ان يخفف من عناء المواطن عندما يقصد المعاينة.
كما وتمنى على ادارة هيئة السير ان تنظم عملها للتسهيل على المواطنين وعلى مركز المعاينة.
ـ المناقصة
الخاصة ـ
وعن المناقصة الخاصة بالمعاينة الميكانيكية يقول: ربحناها منذ 12 عاماً واحسنا ادارتها حيث قدمت الدولة الاراضي مقابل قيامنا بالبناء والتجهيزات.
ويتابع: العقد سينتهي قريباً ونحن بانتظار مناقصة جديدة على ان تحتوي محطات اضافية، مؤكداً استمرار تطوير عملهم في المعاينة.
على ان تكون المناقصة الجديدة عادلة للجميع خصوصاً الموظفين وان تحافظ على حقوقهم ومراكزهم.
وعن الفساد و«الخوات» داخل حرم المعاينة، يوضح سليمان ان الادارة لا تسمح للفساد ان ياخذ مكاناً داخل المركز ونقوم بحملات توعوية وبمراقبة موظفينا كيلا يقعوا بهذا الفخ، ولدينا انظمة وبرامج متطورة تساعد على الحد من الفساد حيث تراقب الاخطاء وتداويها بشكل فوري. نافياً ان يكون هناك اي نوع من التواطؤ بين موظفي المعاينة والسماسرة.
ويلفت الى ان الادارة استعانت بعناصر من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي مقابل اجر لحماية المواطنين الذين يقصدون مركزنا من سيطرة «السماسرة».
وعن امكانية وجود غطاء سياسي يقوي نفوذ «الشبيحة» في المنطقة ويجعل القوى الامنية عاجزة عن فرض سيطرتها، يقول: هؤلاء لا ينتمون الى جهات سياسية، لكن الدولة هي المسؤولة عن امتدادهم وانتشارهم في المحيط لتقاعسها عن القيام بواجبها في ردع المفسدين لأنها فاشلة.

