لم يطرأ جديد على المشهد السياسي في البلاد غداة العطلة الطويلة لعيد الاول من ايار إن من حيث مصير الجلسة التشريعية العادية لمجلس النواب في ظل الشروط التي يضعها بعض الكتل للمشاركة فيها، أم من حيث الشائعات عن الوضع في القلمون، وقت لا تعلق الاسواق آمالاً تذكر على معاودة جلسات الحوار أمس بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” عشية الاطلالة التلفزيونية لامينه العام مساء اليوم، في ظل استمرار الضبابية التي تكتنف الاوضاع الداخلية والاقليمية على خلفية ما يحصل في اليمن. لذا لم يكن مستغرباً التزام المتعاملين في بورصة بيروت جانب الحيطة والحذر في مقاربتهم الصكوك المالية المدرجة على لوائحها في ضوء العروض والطلبات التي تناولت عدداً منها والتي لم يقيض لها ان تلتقي في كل ما تعدى تلبية حاجات البعض من السيولة بيعاً لكميات منها كلما وجد من له مصلحة في شرائها بالاسعار المعروضة بها. وأفادت من هذه العمليات أسهم “سوليدير” وغيرها، فراحت تتقلب ضمن هوامش ضيقة لتتراجع في نهاية المطاف من 11,13 الى 11,09 دولاراً للفئة “أ” ومن 11,15 الى 11,13 دولاراً للفئة “ب”. كما تراجعت اسهم “بنك بيبلوس” العادية من 1,76 الى 1,75 دولار وشهادات ايداع “بنك عودة” من 6,61 الى 6,50 دولارات لتستقر اسهمه التفضيلية – F على 100,00 دولار وترتفع شهادات ايداع “بلوم بنك” من 9,65 الى 9,87 دولارات وتتراجع اسهم “هولسيم” المنتجة للاسمنت من 16,25 الى 14,66 دولاراً.
وتبعاً لذلك، أقفل مؤشر “بلوم انفست” للاسهم اللبنانية بتراجع نسبته 0,38 في المئة على 1189,47 نقطة، في سوق هادئة على ترقب تبودل فيها 47463 صكاً قيمتها 1,159,717 دولاراً، في مقابل تداول 45179 صكاً قيمتها 722327 دولاراً الخميس الماضي.
تراجع الاورو وارتفاع البورصات الاوروبية والاميركية
في الخارج، تحول الاورو الى التراجع في اسواق القطع العالمية ليكسر نزولاً عتبة الـ1,12 دولار بعدما تجاوز فترة الجمعة الماضي صعوداً عتبة الـ1,13 دولار. وجاء ذلك مع تنامي عمليات جني الارباح عليه بعد خيبة أمل المستثمرين من البطء الشديد الذي تسير به المفاوضات بين اليونان ومقرضيها الاوروبيين والدوليين اذ لا تزال حكومة أثينا اليسارية تقاوم مطالب صندوق النقد الدولي بخفض معاشات التقاعد واصلاح سوق العمل وغير ذلك من مطالب من شأنها جعل الاقتصاد اليوناني تنافسياً ومنتجاً بما يساعد حكومة بلاده للحصول على المساعدة المتبقية لها من المجموعة الاوروبية بقيمة 7,2 مليارات اورو من اموال الانقاذ لتجنب التخلف عن الايفاء قبل اجتماع مجموعة دائنيها الاثنين المقبل عشية استحقاق قيمته 800 مليون اورو لصندوق النقد الدولي. الى ذلك، جاء تراجع مؤشر “سنتيكس” للابحاث الذي يقيس معنويات المستثمرين في منطقة الاورو من 20,00 نقطة في نيسان الى 19,60 في أيار تأثيره الضاغط على الاورو، ولا سيما بعد تراجع مؤشر مديري المشتريات الخاص بقطاع الصناعة في منطقته من 52,2 نقطة في آذار الى 52,00 في نيسان، وقت تبين ان طلبات المصانع في الولايات المتحدة ارتفعت من ناقص 0,1 في المئة في شباط الى زائد 2,1 في المئة في آذار. وقد تداخلت كل هذه المعطيات لتجعل الاورو يقفل في نيويورك بـ1,1145 دولار في مقابل 1,1270 الجمعة الماضي في تطور دفع اونصة الذهب من 1182,00 الى 1189,05 دولاراً في الفترة عينها وساعد البورصات في منطقته على التحسن بقدر ما شكل ضعفه عاملا داعما للصادرات فيها، فاقفلت بارتفاع راوح بين 1,78 في المئة في لشبونة و0,38 في المئة في اثينا. في غضون ذلك، لقيت اسواق الاسهم الاميركية دعما من الزيادة التي سجلتها طلبات المصانع في الولايات المتحدة في آذار وهي الاعلى منذ تموز الماضي، بعد سبعة اشهر من التراجع. وادى ذلك الى اقفال مؤشرا داو جونز الصناعي بمزيد من الارتفاع مقداره 46,34 نقطة على 18070,4 نقطة و11,54 نقطة على 5016,93 نقطة توالياً.

