أبدى رئيس الحكومة تمام سلام عشية جلسة مجلس الوزراء المخصصة لاستمرار مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2015، ارتياحه لاستمرار الحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” برعاية الرئيس نبيه بري. وقال لصحيفة “السفير”: “صحيح أنه لن يكون بمقدور المتحاورين اجتراح معجزات، لكن مجرد جلوسهم معا يؤدي إلى ترييح جو البلد وحماية الانجازات التي تقوم بها الحكومة”.
وتوقع أن تحقق الأجهزة العسكرية والأمنية المزيد من الانجازات الأمنية. وقال: “نعم، حققنا الكثير في العاصمة والضاحية الجنوبية وطرابلس وصيدا والبقاع وسجن روميه، وثمة أمور كثيرة يمكن تحقيقها، طالما أن الاستقرار اللبناني عنوان توافق محلي وإقليمي ودولي، وطالما أنّ مواجهة الإرهاب مطلب لا يختلف عليه اللبنانيون”.
وفي موضوع الموازنة، قال سلام إنّه قد يطلب عقد سلسلة جلسات حكومية أسبوعية لأجل مناقشة الموازنة، بدءًا ببند النفقات، وبعد ذلك يتم الانتقال إلى بند الواردات، ومن ثمّ نحسم موضوع الموقف من سلسلة الرتب والرواتب، مشيرًا إلى أنّه بمعزل عمّا إذا كانت ستسلك الموازنة طريقها إلى الإقرار في مجلس النواب أم لا، فإنّه سيسعى إلى إقرارها في مجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن.
ورأى أنّ فرصة فتح عقد استثنائي لمجلس النواب في نهاية هذا الشهر غير ممكنة بسبب الفراغ الرئاسي. وشدّد على أهمية فتح أبواب المجلس للتشريع وتسيير أمور المواطنين، داعياً بعض القوى إلى الكف عن اعتماد أسلوب المزايدات والمناكفات، مشدّدًا على النظر إلى الأمور من منظار المصلحة العامة ومصلحة الشعب اللبناني.
وفي موضوع التعيينات الأمنية، قال سلام إنّ التعيين أفضل من عدمه، ولكن إذا تعذر ذلك، لن نفرط بالاستقرار، وبالتالي، سيبادر كل وزير من موقعه إلى القيام بالخطوة المناسبة لمنع الفراغ في كلّ المواقع العسكرية والأمنية.
وعمّا يمكن أن يقدم عليه بعض مكونات الحكومة، اعتكافاً أو استقالة، إذا حصل أي تمديد أمني، قال سلام إنه من السابق لأوانه استباق الأمور، ولكن هذه مسؤولية تخص الوزراء المعنيين وليس الحكومة حتى يتم تحميلها مسؤولية ذلك، متمنياً مقاربة الموضوع بروحية وطنية وبمسؤولية تتجاوز مصلحة هذا الفريق السياسي أو ذاك.
