أوضح الأمين العام السابق لـ”حزب الله” الشيخ صبحي الطفيلي أنّ إصرار “حزب الله” على خوض معارك القلمون يقع في إطار “خوف قيادة الحزب من انهيار نظام بشار الأسد في دمشق، ولهذا أرادت تحصين موقعها في القلمون لقربه من قرى البقاع الشيعية.
وتحدّث الطفيلي في مقابلة أجرتها معه صحيفة “المستقبل” عن ظاهرة تجنيد الحزب للمراهقين الذين يسقطون في القتال الدائر في سوريا، فقال: “عادة يسهُل خداع المراهقين واستثارة حماستهم من خلال صورة ملوّنة على جدار أو بمأتم جميل أو بإطلاق نار في جنازة”، لافتاً الانتباه إلى أنّه “من عادة قادة الحروب إن أعوزتهم الحاجة أن يقوموا بتجنيد هؤلاء”.
ووصف التدخل الإيراني في اليمن بأنه “حلقة من الصراع الممتد من العراق إلى سوريا وحتى لبنان”، لافتًا إلى أنّ “الحملة المركّزة” التي يشنها “حزب الله” على المملكة العربية السعودية تأتي لما للمملكة “من دور أساسي مؤثّر على الطرف الآخر من حلبة الصراع”.
وإذ أكد أنّ “الصراع في سوريا أخذ شكلاً مذهبياً بحيث تُستثار فيه الجموع بشعارات مذهبية تصب في نهاية المطاف بخدمة المشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة”، نبّه الطفيلي إلى أنّ “المسلمين عموماً باتوا في دائرة الخطر”، داعياً إياهم “للابتعاد عن مشارب الأهواء والتيقن من كل ما يحيط بهم من أفكار وأعراف حتى لا تبعدهم جامحة عن الصواب والحق كما وقع لأصحاب البدع ومذاهب الضلال في التاريخ”.
وعن تفسيره للهجمة الإيرانية المركّزة على الدور السعودي في المنطقة وزجّ “حزب الله” بها، أوضح الطفيلي أنّ “كل فريق في هذا الصراع يحاول أن يلعب كل أوراقه، وبالنسبة إلى إيران فإنّ “حزب الله” لاعب أساسي ومهم نسبةً لموقعه ولمكانته السابقة في مقاومة العدو الصهيوني. وبالتالي فإنّه من الطبيعي أن تكون الحملة على المملكة العربية السعودية مُركّزة لما لها من دور أساسي على الطرف الآخر من حلبة الصراع”.
