في إطار سلسلة المحاضرات التي تعقد للسنة الثالثة على التوالي في مركز محاضرات جمعية تجار بيروت برعاية بنك لبنان والمهجر، حاضر عضو مجلس الإدارة التنفيذي لهيئة الأسواق المالية سامي صليبا حول «الأسواق المالية اللبنانية: الآفاق والفرص المتاحة» في حضور عدد من ممثلي الهيئات الاقتصادية والجمعيات التجارية وكبار رجال الاعمال والاقتصاد.
وفي كلمة تمهيدية، رحّب رئيس جمعية تجّار بيروت نقولا شمّاس بالمحاضر والحضور مركّزاً على أهمية إنشاء هيئة الأسواق المالية.
أزهري
ثم ألقى أزهري كلمة عرف فيها بالمحاضر وبالهيئة، وقال: «نحن في القطاع المصرفي اللبناني وتحديداً في بنك لبنان والمهجر، واثقون من أن الهيئة ستتغلب على كل التحديات وندعم عملها ونساهم دائماً في جهودها لتطوير الأسواق المالية اللبنانية. فقد كنا من أول المصارف التي أدرجت على بورصة بيروت والتي قامت بالإدارة القيادية لسندات اليوروبوند السيادية والتي أنشأت صناديق استثمار مشتركة بأدوات مالية محلية وإقليمية وغيرها من النشاطات الريادية. وعلى عكس ما يزعم البعض، فالقطاع المصرفي لا يرى الأسواق المالية منافساً لنشاطاته، بل يراها مكمّلاً لخدماته وعاملاً مهماً في تطوير أداء بنوك الاستثمار والأعمال ومحفزاً على تحديث منتجاته المصرفية والمالية».
صليبا
ثم ألقى صليبا محاضرته، وبعد ان شرح فيها واقع وهدف الاسواق المالية حدد الشروط الاساسية لتكوين السوق المالي التي تتلخص:
– زيادة عدد المؤسسات المالية في البلد، لأنّ هذه المؤسسات تساعد على زيادة المدخرات وتشجيع عمليات الاستثمار وتنميتها عن طريق لعب دور الوسيط بين من يملك الاموال ولا يرغب بالاستثمار ومن لا يملك الاموال ويرغب بالاستثمار.
– انشاء بورصات للأدوات المالية، وهذا يشكل ركناً أساسياً من اركان السوق المالي.
– وجود حد أدنى من الاستقرار السياسي.
– ضرورة وجود الأنظمة والقوانين التي ترعى وتنظم عمل السوق المالي.
ولفت الى ان اهمية الاسواق المالية تأتي بشكل عام من الدور الاساسي التي تلعبه في حياة الافراد وجميع نواحي الحياة الاقتصادية في الاستثمار والادخار والمدفوعات والسياسات النقدية بشكل خاص.
واضاف: تبرز اهمية أسواق راس المال في عملية التنمية الاقتصادية كاحدى الآليات الهامة لتجميع المدخرات الخاصة والعامة وتوجيهها نحو قنوات الاستثمار المتنوعة.
وتحدث عن وجود معوقات سياسية أمنية تشريعية… تعوّق عملية تطوّر السوق اللبنانية، إنما من ناحية أخرى لو توفرت الارادة من المشاركين في السوق فإننا على يقين بأنّ تأثير هذه المعوقات يصبح أخف بكثير لأنّ قدرة اللبنانيين على استنباط الحلول البديلة والموازية لا شك فيها أبداً.
وأكد أنّ الثقة بالاقتصاد اللبناني موجودة، على الصعيد المالي من خلال الاقبال الأجنبي واللبناني على اصدارات السندات اللبنانية في السوق الثانوية. فماذا يمنع أن يمتد هذا الاقبال على اسواق راس المال مع توفر الاطار القانوني والرقابي والادارة الرشيدة والشفافية المطلوبة التي تعمل هيئة الاسواق المالية على ارسائها في السوق اللبنانية؟
واعتبر أن عملية تطوير السوق اللبنانية تحتاج الى محركيّن رئيسيين يسيران معاً، الأول هيئة الاسواق والثاني المصارف والمؤسسات المالية وقطاع الاعمال.
واشار الى ان الهيئة تسعى الى تعزيز وجودها اقليمياً ودولياً عن طريق التوقيع على اكبر عدد ممكن من مذكرات التفاهم مع الهيئات المماثلة الأمر الذي من شأنه توسيع دائرة المعرفة والتعرف على آخر التطورات في عالم رقابة وادارة الاسواق المالية.
واعلن عن سعي رئيس الهيئة القيام بما يلزم للترخيص لسوق الكترونية تتيح التداول الرقمي بالأسهم والعملات والسلع والسندات وتشارك فيها المصارف والمؤسسات المالية ومؤسسات الوساطة المالية.
