أوضح التقرير الشهري لـ “بنك سوسيتيه جنرال في لبنان” أن “حملة وزارة المال ضد التهرّب الضريبي بدأت تؤتي ثمارها، إذ ارتفعت العقوبات على ضرائب الدخل بنسبة 24.7 في المئة أي إلى 40.6 مليون دولار في 2014. كما يبدو أن الحملة ساهمت أيضاً في زيادة رسوم التسجيل العقاري بنسبة 2.3 في المئة إلى 575 مليوندولار، بعدما انخفضت 2.7 في المئة قبل عام”.
وأشار الى أن “المصدّرين قد يضطرون إلى إعادة توجيه نحو 475 مليون دولار من مجموع الصادرات اللبنانية التي تمرّ عبر سوريا براً، بعد إقفال معبر “نصيب” الحدودي بين سوريا والأردن في أوائل نيسان. ورجح ان تكون الصادرات إلى العراق والأردن والسعودية الأكثر تأثراً “لأن نسبة 70 في المئة و53 في المئة و43 في المئة على التوالي من تلك الصادرات إلى هذه الدول، تحصل عن طريق البر”ّ.
وتوقع التقرير “ارتفاع عجز الخزينة اللبنانية في 2015 ليسجل مستوى قياسياً يبلغ 5.1 مليارات دولار وفق مشروع الموازنة الذي أعدّته وزارة المال”. ورجّح “ارتفاع خدمة الدين بنسبة 4.76 في المئة إلى 4.38 مليارات دولار مترافقة مع زيادة بنسبة 5.5 في المئة للرواتب والأجور لتصل إلى 4.71 مليارات دولار”.
وأورد أن البنك الدولي يتوّقع أن “يؤثر إطلاق جولات من الحوار بين الاقطاب السياسية المختلفة واستمرار التحسن في الأوضاع الأمنية، إيجاباً في ثقة المستهلكين والمستثمرين في لبنان”، لافتاً الانتباه الى ان “القروض المصرفية للقطاع الخاص شهدت تباطؤاً في أول شهرين من السنة مع زيادة اهتمام المصارف بتمويل الدين العام، فارتفعت مطلوبات المصارف التجارية من القطاع العام بنسبة 3.56 في المئة حتى شباط، أي ما يعادل 1.33 مليار دولار لتصل إلى 38.7 ملياراً”. ورأى ان “مشروع موازنة 2015 قيد الدرس لدى مجلس الوزراء، والتحويلات إلى مؤسسة كهرباء لبنان على حالها هذه السنة أي بحدود 2 مليار دولار رغم انخفاض أسعار النفط”.
كذلك توقع أن “تستعيد القروض المصرفية للقطاع الخاص المقيم بعضاً من الزخم في الأشهر المقبلة، لكن نمو القروض سيتباطأ إلى 6.8 في المئة هذه السنة مقارنة بـ9.3 في المئة قبل عام، بحسب تقديرات معهد التمويل الدولي”. وأشار الى أن “حاكم مصرف لبنان رياض سلامة توقع استقرار أسعار الفائدة على الاقتراض المحلي هذه السنة، لكن برغم ذلك، يرجّح أن تعاود أسعار الفائدة الارتفاع محلياً لتنسجم مع ارتفاع معدلاتها في الولايات المتحدة بدءاً من 2016 بحسب البنك الدولي”.

