عقد حقوقيو قوى “14 آذار” حوارًا هادئًا في قضية ساخنة تحت عنوان: “المحكمة العسكرية أي دور؟ أي صلاحيات؟” في مجمّع “البيال” أعلنوا خلاله موقفهم من الحكم الصادر بحق ميشال سماحة.
وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب زياد القادري إنّ القضاء العسكري نسبة للقضاء هو بمثابة الموسيقى العسكرية نسبة للموسيقى، لافتًا الى أنّ المحكمة العسكرية خالفت اصول جوهرية وكان يجب أن يكون الحكم مؤبدًا مع أشغال شاقة لسماحة. ودعا الى وجوب تعديل قانون الارهاب الذي أعطى صلاحية النظر في القضايا الارهابية الى المحكمة العسكرية.
بدوره، طالب عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب إيلي كيروز بقضاء عسكري يستعيد علّة وجوده بمراقبة الانضباط العسكري والحسم والصرامة بالامتثال للقوانين العسكرية، موضحًا أنّ محاكمة المدني أمام القضاء العسكري بأيّ صفة تمثل مسًا بحقوق الانسان. كما أشار الى أنّ المحاكم العسكرية تمتاز بتكوين غير قضائي ولا تمارس التعليل في قراراتها.
كيروز الذي رأى أنّ المجلس العدلي هو بمثابة محكمة خاصة، لفت الى أنّ “العفو الدولية” اعتبرت أنّ عمل المجلس لا يتماشى مع معايير العدالة، داعيًا للعودة الى اعتماد القوانين العادية لتحكم بين الناس من دون التفرقة بينهم.
أمّا عضو كتلة “الكتائب” النائب إيلي ماروني، فأوضح أنّ القضاء مؤسسة يتمّ الرهان عليها لإحقاق الحق، لكنّ الواقع في بعض جوانبه كان مخيّبًا للآمال، معتبرًا أنّ المحكمة العسكرية غدرت بحق الشعب وغضّت النظر عن كل التسجيلات بقضية المتهم سماحة، وأنّه لا يجوز في بناء الاوطان تبرئة سفاح بـ”شخطة قلم”.
ماروني دعا الى إعلان إنتفاضة من أجل دولة قانون وعدالة ومؤسسات، ولضرورة إعادة النظر بملف العميل سماحة ومحاكمته مرة ثانية بشكل علني لأنّ جريمته ضدّ الدولة وضد الشعب الذي كان سيكون عرضة للموت لو نفذت.
وأشار الى أنّ “المواطن اللبناني سَئِم من دولة التسويات والظلم والفوضى وبقي القضاء مؤسسة نراهن عليها لاحقاق الحق”، موضحًا أنّ حكم سماحة خير دليل بأنّ هناك من لا يريد أن تقوم المؤسسات الدستورية.

