أكد رئيس تحرير موقع IMLebanon طوني أبي نجم أنّ “لبنان يمر في مرحلة خطرة جداً، لأنّ معركة الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله هي معركة وجودية ليس بالنسبة للبنان بل لـ”حزب الله” ورئيس النظام السوري بشار الأسد والمحور الإيراني. وإنطلاقاً من هذه المعادلة يعتبر “حزب الله” أنّ المعركة وجودية لأنّ سقوط الأسد يعني تفكك هذا المحور وإضعافه بنسبة كبيرة جداً. ويكفي أن نشير الى ما قاله نصرالله إنّه مسعتد لإعطاء ضمانات للبنانيين في حال انتصار الاسد. في المقابل فإنّ اللبنانيين يحتاجون إلى من يضمن الأسد ونصرالله أيضاً، لأنّ اللبنانيين عانوا ما عانوه من نصرالله و”حزب الله” على الأقل منذ الانسحاب السوري من لبنان”.
أبي نجم، وفي حديث إلى قناة “سكاي نيوز عربية”، قال: “لا أحد في الداخل اللبناني يستطيع أن يردع “حزب الله” عن المشاركة في الحرب السورية. الجيش اللبناني ليس في وارد أن يردع الحزب لانّ لا إمكانية لديه لذلك، إضافة الى عدم وجود النية أساساً. وقد حاولت قوى 14 آذار أن تقترح مراراً وتكراراً على الحكومة اللبنانية أن تطلب من الأمم المتحدة توسيع نطاق القرار 1701 من أجل نشر قوات من “اليونيفيل” على الحدود الشرقية والشمالية للبنان في محاولة لوقف الاحتكاكات وانتقال المسلحين من والى لبنان، ولكن “حزب الله” رفض هذا الامر بالكامل، لأنّه يريد أن يُبقي على حرية تنقل مقاتليه من لبنان الى سوريا وفي الاتجاهين، وبالتالي لا امكانية حالياً لضبط “حزب الله”.
وأضاف: “ما يفعله هذا الحزب او الميليشيا هو الانخراط اكثر فاكثر في الحروب الاقليمية من سوريا الى العراق فاليمن وربما الى البحرين في محاولة لزعزعة الوضع. هو ينفذ اجندة ايرانية كاملة لا امكانية محلية في لبنان لردعها، وبالتالي فإن الامر مرتبط بما سيحصل على طاولة المفاوضات النووية مع إيران، وبمسار الامور عسكرياً في سوريا. ونأمل ان لا يأخذ نصرالله لبنان الى معركة داخلية من بوابة عرسال، لانّ فتح ايّ جبهة في عرسال لن تكون عواقبه محدودة، وبالتالي هنا مكمن الخطر الاساسي. نتخوّف من أن يأخذ “حزب الله” لبنان الى حرب واسعة في بين السنّة والشيعة بشكل مباشر، كما كل حروبه في المنطقة، التي يريد الانخراط فيها حتى آخر مقاتل لديه”.
وختم أبي نجم: “على عكس ما يدعيه نصرالله، فإنّ التعبئة العامة واقعة فعلاً لدى “حزب الله” منذ ما قبل انطلاق معركة القلمون التي لا تزال رحاها دائرة. فقد تم نقل المئات وربما الالاف من المقاتلين من الجنوب الى مناطق القتال على السلسلة الشرقية”.
