اشار وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الى ان الكورة الشاهدة الفضلى على الثروة العلمية، وعلى الغنى الثقافي والتنوع الوطني والتسامح الاجتماعي وليس من العدل ان يحصر وصفها بلون اشجارها الذي ترتديه سحابة 12 شهرا من كل عام.
درباس، وفي خلال حفل تخريج تلامذة “الانترناسيونال سكول” في الكورة، توجه الى الخريجين، بالقول: “هذا اليوم الذي نحن فيه لم تنتظروه انتم. هو الذي انتظركم بضعا من السنوات حتى تصلوا اليه، لينزلكم من عربة صغيرة في قطار العمر، كانت طرقاتها آمنة وحميمة، ويصعدكم الى اخرى وجهاتها مليئة بالانفاق الملغمة بالظلمات والمنعطفات المفضية الى المجاهل. والشهادات التي ستوزع عليكم بعد حين، انما هي بالحقيقة تذاكر دخولكم الى المحطة الجديدة للانطلاق الى الافاق التي تبحث عنكم”.
واضاف: “تقتضي الامانة مني ان اقول ان مكوثي في هذه الحكومة طال بغير مبرر، وخلافا لقوانين الطبيعة. فلتكن اذا كلمة كالناقوس ترن في ابهاء العواطف والافكار، ان كفى عبثا بانظمة الشمس والقمر والليل والنهار. ولنعلن للعابثين ان عيونكم العزلاء ستلوي مخارزهم فلا بديل من رئيس، ولا بديل من الدولة، ولا بديل من التوافق.
واردف: “لبنان معادلة الابيض والازرق، غرام الذرا بالشطوط، وتراسل الاديان والمذاهب والافكار كما تتراسل الحواس فلا تغني احداها عن الاخرى. وميزة اللبناني انه يستطيع ان يرى بسمعه التجويد القرآني وان ينصت بعينيه الى نور المسيح، حتى تمتلئ نفسه بالتسابيح والقداديس. لم يات الاسلام ناسخا للمسيحية بل بازغا من كنفها، مقرا لها بفضلها ودورها. وحضارتنا العربية عجنتها مكوناتها، فكل من يحاول ان يستقل بعنصره يكون عنصريا معاديا للحضارة، ومفسدا لعجينة الوطن وملحه وخميره”.
