اوضحت مصادر مواكبة لصحيفة “الاخبار” ان “جلسة مجلس الوزراء اليوم ستشهد، من جديد، إثارة ملفي التعيينات في المواقع العسكرية والأمنية، وكيفية التعاطي مع احتلال مسلحي جبهة “النصرة” جرود عرسال اللبنانية. في ملف عرسال، واضح أن فريق 8 آذار يحمل الى الجلسة مشروع قرار واضح بأن “يكلف مجلس الوزراء الجيش اللبناني القيام بكل الخطوات لتحرير عرسال وجرودها من المجموعات المسلحة”.
ووسط توقعات برفض الفريق الآخر، فإن فريق 8 آذار يميل إلى عدم الدخول في سجالات أو توترات على هذه الخلفية، وينتظر في هذه الحالة أن يعلن الرئيس تمام سلام إما تأجيل البحث والجلسة لحين عودته من زيارة السعودية أي ليومين، أو أن ينتقل البحث الى البند الثاني الخاص بالتعيينات الأمنية والعسكرية.
النقاش المتوقع سيشمل أن هناك ما يوجب الفصل بين قوى الأمن والجيش لأن ولاية قائد الجيش تنتهي بعد ثلاثة أشهر، وربما يلجأ فريق 14 آذار الى طلب التمديد لبصبوص حتى أيلول المقبل، ليصار في حينه الى اتخاذ قرار مشترك حول الجيش وقوى الأمن. وفي هذه الحال، سيعلن وزراء التيار والحزب والمردة رفضهم اتخاذ أي قرار، وسيبلغون الحكومة ورئيسها أنهم يرفضون صدور أي قرار عن مجلس الوزراء قبل تعيين قائد جديد للجيش.
واكد مصدر مطلع ان “القرار سيكون في سياق مجموعة خطوات تنوي قوى 8 آذار، بالتحالف مع التيار الوطني الحر، القيام بها رداً على توجه 14 آذار للإمساك بمفاصل البلاد وتعطيل مؤسسات أخرى”.
وكشفت مصادر مطلعة أن “رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” ميشال عون باشر قبل مدة إعداد قواعده الحزبية والشعبية لمرحلة مواجهة حاسمة مع فريق 14 آذار. وتبين أنه كان قد طلب قبل إعلانه مبادرته من الطلاب مواكبته بوفود شبابية تدعم المبادرة، وهو ما تحقق فعلاً فوفد مئات الطلاب، إلا أنه عاد وطلب تحريك المناطق، وخصوصاً أن قرار تأجيل الانتخابات الحزبية قد اتخذ ولا بد من إبقاء معنويات التيار مرتفعة”.
واوضحت ان “خلال اللقاءات الشعبية، يشرح الجنرال مجدداً وجهة نظره ويدعو المناصرين إلى التحرك بفعالية أكبر لتوضيح وجهة النظر والدفاع عنها وإقناع الآخرين بها، إضافة إلى تكثيف الاتصال بين بعضهم البعض لضمان تحمل العدد الأكبر من المواطنين مسؤوليتهم تجاه القضايا المطروحة. ويبدو واضحاً للمتابعين حرص الجنرال على سماع جميع وجهات النظر ليوفر لها الأجوبة المناسبة، كما يتابع بنفسه قدرة التيار على التحرك في كل قضاء ومدى جهوزيته، وقد تحولت عبارة “سنقترع بأقدامنا” إلى شعار عوني في هذه المرحلة، بما يوحي بنيّة العونيين تنظيم مجموعة تحركات ضاغطة في الشارع تواكب مساعي الجنرال السياسية. وفي ظل الجمود الشعبي القائم، يريد الجنرال على نحو واضح القول إنه يملك تأييداً شعبياً يعبر عنه بأشكال ميدانية مختلفة، مع العلم بأن الوفود اقتصرت حتى اليوم على أعضاء هيئات التيار في المناطق المذكورة، ولم توجه دعوات عامة مفتوحة بعد”.
وذكرت المصادر أن “برنامج الخطوات الشعبية سيكون منوعاً وموسعاً وسيشمل مناطق كثيرة من لبنان، وقد يؤدي الى اعتصام يشل الحياة العامة في البلاد، ويعيد الاعتبار الى حالته عندما كان في قصر بعبدا عام 1989”.
