جمعت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان المعنيين في القطاع العقاري مع محافظ بيروت زياد شبيب بدعوة من رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، فكان حوار مريح غلب عليه الطابع التفاؤلي حيال مستقبل القطاع، والمطالب التي أبدى شبيب استعداده للعمل عليها “تحت سقف القانون بما من شأنه اعلاء شأن العاصمة”.
بدءاً تحدث شقير، فنوه بقدرة شبيب القياسية “على التعاطي مع شؤون العاصمة وشجونها. اذ خلال سنة من تسلمه مقاليد محافظة بيروت، شهدنا نقلة نوعية في كل ما يتعلق بالأعمال والوظائف التي تقوم بها محافظة بيروت”. ولفت الى ان “السوق العقارية تعاني كما سائر القطاعات الاقتصادية، متأثرة بالتباطؤ الاقتصادي وتراجع القدرات الشرائية وابتعاد الخليجيين عن لبنان”.
ولكن رئيس جمعية منشئي وتجار الابنية ايلي صوما الذي لم يحبذ اضفاء صفة التباطؤ على القطاع العقاري، اعتبر ان “القطاع يمر في مرحلة هدوء، وان الأرقام الحالية طبيعية، إذ كنا نبني 25 ألف شقة سكنية سنوياً، أما اليوم فنبني 17 ألفاً”. وقال: “لم نعد نأخذ في الحسبان حاليا الـ9 آلاف شقة التي كان يشتريها الأجانب والعرب والمغتربون، وأبقينا في العام 2014 و2015 على العدد المباع محلياً”.
وفيما أكد عضو مجلس ادارة غرفة بيروت وجبل لبنان فيكتور نجاريان أنه عندما تستقر الاوضاع فان القطاع سيشهد تحسنا كبيرا، وضع رئيس جمعية مطوري العقار في لبنان نمير قرطاس الاصبع على الجرح العقاري، إذ اعتبر “بيروت هي المدينة الأغلى حيال كلفة رسوم رخص البناء، والوقت الذي يستغرقه الإستحصال على رخصة بناء في بيروت هو الأطول، مقترحا اعتماد رخصة البناء الإلكترونية، واعتماد جهة واحدة للتخمين من البلدية ووزارة المال لكل مراحل الرخصة”.
شبيب كان متفهما لمطالب القطاع، فأعلن تبنيه اقتراحات قرطاس، لافتا الى أنه “من ضمن التدابير التي نعمل عليها وضع آلية جديدة يتحدد بموجبها المهل القصوى لانجاز المعاملات من الاجهزة المعنية في البلدية والمحافظة”.
وإذ كشف أنه يعمل لإنشاء صندوق في مصلحة الهندسة في بلدية بيروت لاستيفاء الرسوم البلدية على البناء، أعلن ان “رئيس لجنة التخمينات في المحافظة يحضر برنامجا حديثا الكترونيا كي لا تكون التقديرات شخصية الا في جزء بسيط منها، مع التوجه الى تلطيف التخمينات في بيروت خصوصا مع تراجع اسعار الشقق والعقارات، وهذا الامر ينسحب على موضوع القيمة التأجيرية التي ستنخفض ايضا”.
