اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي أن لبنان في حاجة إلى رجال سياسة ودولة يضعون الوطن فوق كل اعتبار، فيضحون بمصالحهم الخاصة وحساباتهم في سبيل إعلاء شأنه، وبناء دولة مدنية قادرة ومنتجة يعزز فيها الجيش ويحترم ويكرم ويشكر ويشجع مع سائر الأجهزة الأمنية التي تتفانى في حماية الأمن والسلام. رجال سياسة ودولة يكون شغلهم الشاغل تنظيم الحياة العامة بكل مقتضياتها اليومية، وإدارة شؤون الدولة ومؤسساتها بعيدا عن الفساد والرشوة وهدر المال العام، ووضع المخططات في ميادين الاقتصاد والاجتماع والتشريع والثقافة، وإقامة أفضل علاقات تعاون وتبادل مع الدول، وتعزيز محبة الوطن وكرامته وتراثه وعاداته وتقاليده، التي تشكل هويته وثقافته.
الراعي، وخلال احتفال للحكمة، جامعة ومدرسة، بيوبيل 140 عاما على تأسيسها وباليوبيل الذهبي لكهنوت رئيس أساقفة بيروت وولي الحكمة المطران بولس مطر، قال: “لبنان في حاجة إلى رجال سياسة ودولة يحترمون الدستور والميثاق الوطني، ويأبون، من أجل حماية كرامتهم وبحكم مسؤوليتهم، التمادي في عدم انتخاب رئيس للجمهورية، بعد أربعة عشر شهرا، وسنة كاملة من فراغ سدة الرئاسة. واحد فقط يقسم اليمين على حماية الدستور وضمان وحدة الشعب، هو رئيس الجمهورية. إن عدم انتخابه يعني استباحة الدستور وزعزعة الوحدة الداخلية، والإمعان في الانقسامات والخلافات”.

