يُعقد في الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم، اجتماع في البقاع الغربي في مطعم «الكروم»، يضمّ وزير الزراعة أكرم شهيّب ووزير الصحة العامة وائل أبو فاعور ووفد موسع من مزارعي البقاع، للبحث في تداعيات عدم إقرار مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، أي دعم حكومي لتصدير المنتجات الزراعية بحراً.
ويأتي هذا الإجتماع على وقع الغضب العارم في صفوف المزارعين الذين يعيشون «غصة» كساد الموسم، و«همّ» الركود المستدام وخسارة الأسواق التصديرية.
وقبيل انعقاده، لوّح رئيس تجمّع مزارعي البقاع ابراهيم ترشيشي بالتصعيد احتجاجاً على «لا مبالاة الحكومة حيال هذا الملف المصيري»، وقال في حديث إلى «الديار»: مرّت عشر جلسات لمجلس الوزراء ولم يبت أي منها بموضوع دعم التصدير الزراعي، ومنذ تاريخ 1 نيسان ولغاية اليوم لم يتخذ مجلس الوزراء قراراً بدعم التصدير الزراعي بحراً. فمصالحنا متعثرة، والمشاغل التي توضّب البضائع مقفلة منذ 65 يوماً، كما أن التصدير عالق، والبضائع مكدّسة أرضاً والأسواق كاسدة. إضافة إلى ذلك، بدأت أسعار المنتجات الزراعية كلها بالتراجع، كما أن كل منتج في منطقة البقاع يباع تقريباً بـ 30 و40 في المئة من قيمة كلفته.
واعتبر «ما حصل في الأمس ليس مستغرباً لكونه حصل في الجلسات السابقة حيث كنا ننتظر أن يعلن وزير الإعلام في ختامها قراراً بدعم التصدير الزراعي، لكن من دون جدوى».
وعزا أسباب عدم إقرار الحكومة دعم التصدير الزراعي، إلى «دوافع مادية وسياسية وإلى عدم مبالاة الدولة بالقطاع الزراعي وهي غير متحمسة له على الإطلاق، في حين نرى تركيا اتخذت قراراً فورياً لدعم تصدير منتجاتها عقب إقفال الحدود السورية»، وتابع: أما الدولة اللبناية فحققت بطولة في شحن الشاحنات اللبنانية فارغة من عدد من السعودية والأردن، في حين كان يمكن توجّه العبّارات إلى هناك وهي محمّلة بالبضائع وإفراغها هناك، ثم شحن الشاحنات على متنها عند العودة. هناك سوء إدارة وعدم دراية في التصرف إضافة إلى أخطاء فادحة في الحسابات حيث كانت تتطلب عودة السائقين 30 ألف دولار وليس مليون دولار كما قدّرت الحكومة. هناك لا مبالاة لافتة جداً اتجاه الإنتاج المزارعين والإنتاج والتصدير. وأعلن أن ما حصل في أول من أمس كارثة في حق القطاع الزراعي، وإذلالاً للمزارعين»، وقال: اعتقدنا أن وزير الزراعة هو من يقصّر في الموضوع، لكن تبيّن أن لا حول ولا قوة له داخل مجلس الوزراء. ونحن نثمّن موقفه أول من أمس عندما قطع مشاركته في جلسة مجلس الوزراء احتجاجاً، وندعوه إلى الإستمرار في مواقفه على هذا النحو، لأننا إذا لم نطرق الأبواب بخشونة، لن تفتح أمامنا.
وأوضح أن المزارعين يطلبوم من الدولة دعمهم بنسبة 5 في المئة، في حين أنهم سيرفدون خزينة الدولة بـ65 في المئة، بمعنى أن الدولة ستساعد بعشرة ملايين دولار، ونحن نأتي بمئتي مليون دولار من الخارج».
وأضاف: إننا متوجّهون في أقرب فرصة إلى الإعتصام والإضراب على الطرقات. إن تحرك أصحاب الشاحنات منذ يومين ما هو إلا صورة مصغّرة عما سيحصل في المستقبل، ونأمل أن يخرج الإجتماع الذي سيعقد اليوم مع وزير الزراعة في حضور وزير الصحة، برغم أنه قد يخرج بقرارات لن تكون مفرحة، نأمل ألا نصل إليها.
– مصير الموسم الزراعي –
وعن مصير الموسم الزراعي، قال ترشيشي: كما مصير المنتجات الصناعية. لكن في ما خصّ المنتجات الزراعية، فعدم إقرار الدعم يشكّل مرضاً قاتلاً لسنوات عديدة مقبلة، إذ على سبيل المثال في حال يبِست شجرة الكرز يبِس البستان وذهب الموسم، فتعطّلت الدورة الزراعية كلها لسنوات عديدة مقبلة. إننا اليوم مع اللامبالاة هذه، نعيد كل الإنتاج والتطور والإبداع والنمو إلى الوراء عشرات السنين، إضافة الى أننا نخسر مواقعنا في أسواق الخارج، حيث ستعتاد الدول على غير البضائع اللبنانية مع الوقت، وتنسينا.
إجتماع زراعي مُوسّع لمتابعة ملف التصدير مع خطوات تصعيديّة أمام اللامبالاة

