Site icon IMLebanon

خطط مواجهة ودفاع للجيش وتبدّل في المعادلة الميدانية!

lebanese-army-border

اكد مصدر أمني لصحيفة ”الشرق الأوسط” ان الجيش اللبناني المنتشر على طول الحدود الشرقية متأهب لأي طارئ، إذ تحدث المصدر عن “مواجهات بين حزب الله ومقاتلي المعارضة السورية تدور على تلال ومرتفعات القلمون السورية القريبة من الحدود اللبنانية الشرقية”.

وتابع أن “مسرح هذه المعارك بعيد عن مواقع الجيش اللبناني ولا تقع تحت نظره، وهي لا تزال حتى الآن خارج الأراضي اللبنانية إلا إذا كان هناك بعض الاختراقات القليلة، لأن ما يحصل عمليات كرّ وفرّ”.

وحول الوضع الأمني داخل مدينة عرسال، جزم المصدر الأمني بأن “الأمن مستتبّ وأن وحدات الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى تفرض إجراءات أمنية مشددة داخل البلدة وفي محيطها، ولا إمكانية لتكرار سيناريو العام الماضي (عندما دخل مقاتلو “النصرة” و”داعش” إلى عرسال وقتلوا عددًا من ضباط وعناصر الجيش والمدنيين وخطفوا 29 عنصرًا من الجيش وقوى الأمن الداخلي)، لأن الجهوزية القتالية والعمل الاستخباري اختلف بشكل جذري عن ذي قبل”.

وعمّا إذا كان ثمة تخوّف من وجود مسلحين أو إرهابيين بين النازحين السوريين داخل عرسال أو في المخيمات القريبة من البلد، شدّد المصدر الأمني على أن “الوضع تحت السيطرة… وهناك تعاون كبير من أهالي عرسال مع الجيش ووحداته المنتشرة على الأرض”. مذكّرًا بأن “الجيش والقوى الأمنية تعمل على حفظ الأمن والاستقرار وتنفذ القرار السياسي المتخذ من الحكومة بهذا الشأن”.

وكانت وحدات الجيش اللبناني المرابطة على الحدود الشرقية قد استهدفت براجمات الصواريخ والقذائف المدفعية الثقيلة، تجمّعات للمسلحين، وأحبطت محاولة تسلل باتجاه الأراضي اللبنانية، وأجبرت المسلحين على التراجع. وهو ما أكده المصدر الأمني الذي قال لـ”الشرق الأوسط”: “إن هذه العمليات تقع في صلب مهمة الجيش في حماية الحدود اللبنانية بشكل كامل”، مشيرًا إلى أن “الأسلحة التي تسلمها الجيش في إطار الهبة السعودية والمساعدات الأميركية أيضا ساعدت في تبدل المعادلة الميدانية على الأرض لصالح القوى الشرعية اللبنانية”.

إلى ذلك، نقل عن قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي قوله إن الجيش يواصل الاستعداد، على كل المستويات، لحماية كل الحدود اللبنانية، “وهذا يشمل بطبيعة الحال وضع كل الاحتمالات، وبالتالي تحضير خطط مواجهة ودفاع، وهو ما يتواصل العمل عليه، خصوصا في حال تحريك الاوضاع على الحدود شمال لبنان”.

واذ أكد قهوجي ان التوافق السياسي الداخلي يريح المؤسسة العسكرية ويجعل مهامها أسهل في مواجهة الأخطار الحدودية، تمنى أن “تبقى السياسة بعيدة عن المؤسسة العسكرية”. وطمأن سائليه ان “أوضاع الجيش واستعداداته أكثر من جيدة، على الرغم من استنفاره على كل الحدود من مزارع شبعا الى جرود عرسال، إضافة الى ضرورة اليقظة في الكثير من المناطق الداخلية”.

ويأتي الكلام المنقول عن قهوجي بالتزامن مع استمرار حالة الجهوزية في كل ألوية الجيش وأفواجه ووحداته العسكرية المنتشرة في جميع المناطق، وخصوصا في منطقة البقاع الشمالي، منذ بدء معركة القلمون، في ظل تقديرات أمنية بأن تبادر المجموعات التكفيرية الى إحداث اختراقات حدودية، أو القيام بعمليات أمنية، سواء في منطقة البقاع أو في الداخل اللبناني، وخصوصا في عمق الضاحية الجنوبية التي شهدت في الساعات الماضية تشديدا استثنائيا للاجراءات الأمنية عند جميع مداخلها.

إلى ذلك، أكد مرجع عسكري لصحيفة ”المستقبل” أن “لا معارك تدور حالياً في جرود عرسال”، موضحاً أنّ “المعارك لا تزال مقتصرة على بقع جغرافية محددة تقع في جرد يونين وجرد بريتال على مقربة من جرود عرسال”.

وطمأن المرجع العسكري إلى أنّ العازل الناري الذي يطوّق من خلاله الجيش المجموعات المسلحة الموجودة في جرود عرسال، بالتوزاي مع عمليات الرصد والمراقبة المستمرة على مدار الساعة لتحركات المسلحين، يفصل بين الجرود وعرسال ويحول دون إمكانية تقدّم أو تسرّب أي منهم باتجاه البلدة.

وعن مفاعيل القرار الصادر عن الحكومة والذي يكلّف الجيش “إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل عرسال ومحيطها”، آثر المرجع العسكري عدم الخوض في الترجمات العملانية لهذا القرار، مفضلاً التريث بانتظار تسلّم القيادة العسكرية القرار بصورة رسمية عبر قنوات رئاسة مجلس الوزراء لكي يُصار في ضوء مضمونه إلى إجراء التقييم العسكري المطلوب ودرس الخيارات والإجراءات الواجب اتخاذها.

Exit mobile version