Site icon IMLebanon

حرب: لا نستطيع تعطيل الحكومة مهما كان المطلب محقاً

أوضح وزير الإتصالات بطرس حرب، بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي، أنّه “بحث مع سلام في التطورات السياسية والأزمة التي تمر بها البلاد من محاولة تعطيل عمل الحكومة ومجلس الوزراء نتيجة موقف بعض القوى السياسية داخل المجلس، والتي تحاول أن تفرض على المجلس بنودا من خارج جدول الأعمال، وبالتالي تربط قبولها المشاركة في مجلس الوزراء بقبول هذه البنود تحت طائلة تعطيل مجلس الوزراء”.

وقال: “لقد أبلغت دولة الرئيس موقف اللقاء التشاوري الذي عقد الأسبوع الماضي والذي رفضنا فيه هذه الممارسة في غياب رئيس الجمهورية ومجلس النواب، لأننا في خارج الدورة التشريعية، ولا يجوز أن نقبل بتعطيل السلطة الوحيدة الباقية، الا وهي السلطة التنفيذية. من هنا الحاجة المطلقة والملحة الى انعقاد مجلس الوزراء في ظل ما يجري في المنطقة، والإنعكاسات الخطيرة التي يمكن أن ترتد على لبنان. لا نستطيع تغييب الحكومة وتعطيلها مهما كان المطلب محقا. من يضع البنود على جدول أعمال مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة، ونحن نعتبر ان احترام رئيس الحكومة لصلاحياته وممارستها هي احدى الوسائل الأساسية كي يبقى النظام قائما. واذا أردنا تعطيل كل الصلاحيات فما الذي يبقى من النظام”؟

وأضاف حرب: “أنا اليوم أبلغت دولة الرئيس بهذا الموقف، وإنّنا متمسكون بأن يجتمع مجلس الوزراء ويناقش كل ما يطرح في اطار الأصول الدستورية والنظام الذي يعمل فيه مجلس الوزراء. نحن نرفض أن يتوقف مجلس الوزراء عن الإجتماع، لأن هناك فريقا سياسيا أو أكثر لديه الرغبة في أن يعقد مجلس الوزراء في عملية ابتزاز سياسي. ونحن نثق بآلية عمل الرئيس سلام وطريقة تفكيره في معالجة الأمور وإيجاد المخارج. وقد لفت نظره أن لا مانع لدينا في إفساح المجال للمعالجة ضمن حدود أن لا تتعرض فيها مصلحة البلاد لخطر ولا يتعرض فيها النظام للسقوط”.

وتابع: “لقد ألححت على الرئيس سلام أن يبقى مجلس الوزراء في حال امكان الإنعقاد، وان تقوم الحكومة بمسؤولياتها تجاه الشعب اللبناني في تسيير أمور البلاد في هذه الظروف الدقيقة. لم نبحث في آلية جديدة لعمل الحكومة، لأنّ الآلية موجودة في الدستور الذي ينصّ على انّ رئيس الوزراء هو من يضع جدول الأعمال”.

وعما إذا كان اللقاء التشاوري قد طالب بتعديل آلية النظام، أجاب حرب: “نحن مع تعديل كل النظام السياسي في لبنان بما فيه الأفضل نتيجة الخبرة التي نعيشها، ونحن مستمرون على هذا الموقف، الا انه لا يجوز ان تتوقف الدولة اللبنانية ونضع مصالح الناس في الثلاجة لتعديل الآلية، ونقول ان الدولة بألف خير. كلا، الدولة ليست بألف خير، نحن في حالة خطر، لا أريد تخويف الناس ولكن يجب ان نلفت نظرهم الى أن لبنان يمر في مرحلة دقيقة جدا نتيجة التطورات الحاصلة في سوريا. وفي هذه المرحلة أعتقد أنه من الجريمة بمكان أن نترك البلد من دون حكومة مسؤولة عنه”، لافتاً الى أنّ “الرئيس سلام يحاول ادارة الأزمة القائمة بما لا يؤدي الى تعطيل الحكومة”.

Exit mobile version