توحي تصريحات وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا الأسبوع الماضي بأن معركة المنظمة من أجل الحفاظ على حصتها من السوق حققت نجاحاً كاملاً وأن أسعار النفط ثابتة تماماً الآن في موقعها الحالي.
ومع ذلك فقد أصبح فهم ما يجري في أسواق النفط أقل سهولة على الأرجح الآن مما كان عليه في تشرين الثاني من العام الماضي عندما أطلقت أوبك استراتيجيتها المفاجئة التي تقوم على زيادة المعروض النفطي في السوق المتخمة بالفعل بالإمدادات على أمل استعادة حصة من السوق من المنتجين أصحاب تكاليف الانتاج المرتفعة مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وقد زادت قائمة العوامل الغامضة التي يمكن أن تجذب أسعار النفط في أي من الاتجاهين بعيداً عن النطاق المفضل حالياً لدى أوبك ويتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل. ومن هذه الغوامض أداء صناعة النفط الأميركية وعودة إيران إلى أسواق النفط ونمو الطلب في الصين وقلة طاقة الانتاج غير المستغلة في المملكة العربية السعودية، وأخيراً إمكانية عودة علاوة المخاطر السياسية.
وأمس، هبطت أسعار الخام مع تراجع واردات الصين من الوقود تراجعاً حاداً واستيعاب الأسواق قرار أوبك الإبقاء على سقف الإنتاج من دون تغيير في خطوة قال محللون إنها ستؤدي إلى استمرار وفرة المعروض بالسوق بقية العام.
وأشارت بيانات رسمية إلى أن الصين أكبر مستورد صافٍ للنفط اشترت كميات من النفط الخام في أيار تقل نحو 25 في المئة عن الشهر السابق. وهبطت واردات الصين من منتجات النفط أيضاً بما يزيد قليلاً على 6 في المئة في حين تراجعت صادراتها من تلك المنتجات 10 في المئة.
ونزل سعر برميل برنت في عقود تموز إلى 62,70 دولاراً قبل أن يتعافى إلى نحو 62,90 دولاراً بحلول الساعة 8:25 بتوقيت غرينتش بانخفاض 41 سنتاً. وتراجع سعر الخام الأميركي 45 سنتاً إلى 58,68 دولاراً.
وقال جايمي وبستر المدير في آي.أتش.أس. إنرجي وأحد متابعي شؤون أوبك منذ فترة طويلة: «إذا عادت الأسعار إلى 70 دولاراً للبرميل يعود الانتاج الأميركي. من ناحية أخرى إذا تباطأت وتيرة التخزين في الصين سنفاجأ جميعاً بسوق يزيد فيها العرض بشدة على الطلب».

