Site icon IMLebanon

“الجمهورية”: تحرُّك ديبلوماسي لتلافي التعطيل الحكومي 

 

 

ذكرت مصادر ديبلوماسية مطّلعة لصحيفة “الجمهورية” أنّ تجميد جلسات مجلس الوزراء عكسَ اهتماماً ديبلوماسياً بارزاً، بحيث فُتِحَت كلّ قنوات الاتّصال بالأفرقاء الأساسيين، سعياً إلى بلوَرة صيغة تؤدّي إلى ترتيب الوضع لعودة الحكومة، آخر المؤسّسات الدستورية المهدّدة بالتعطيل، إلى العمل، فإنْ لم تقارب الملفات الكبرى، فأقلّه لتسييرِ قضايا الناس اليومية وشؤون الدولة.

وقالت المصادر إنّ بعض السفراء توَجّسوا من تجميد العمل الحكومي في هذه المرحلة بالذات، في وقتٍ توسّعَت رقعة الإشتباكات في سوريا عقبَ الانتكاسات الكبرى في الداخل جنوباً وشمالاً، بالإضافة إلى اقتراب النيران جرّاء اشتباكات القلمون من تخوم الأراضي اللبنانية، ما أدّى إلى ارتفاع منسوب القلق على الوضع الداخلي في لبنان.

لكنّ المصادر الديبلوماسية، أبدَت اطمئنانَها إلى عدم خروج ردّات الفعل في لبنان عن نطاق الموقف السياسي، وتحدّثَت عن اتّصالات كثيفة أجراها بعض السفراء بعيداً من الأضواء سعياً إلى استئناف العمل الحكومي مجدّداً، من هنا، أرجَأ السفير الأميركي ديفيد هيل سفرَه إلى الخارج حتى نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل، بعدما كان مقرّراً أن يغادر بيروت الثلثاء.

وتوقّفَت مصادر ديبلوماسية وأمنية مليّاً أمام “التطور النوعي” في شكل العمليات العسكرية الجارية في القلمون، والمتمثّل بهجوم مسلّحي “داعش” المفاجئ على مواقع لـ”حزب الله” في جرود رأس بعلبك والقاع في العمق السوري للمنطقة، تزامُناً مع اشتباكات أُخرى كانت تدور بين “داعش” و”النصرة” في تلك المنطقة، بعدما كانت قيادة “حزب الله” أقامَت مواقعَ متقدّمة منذ أيام، خصوصاً في المنطقة التي تربط بين جرود القاع وريف القصير تزامُناً مع الضغوط التي شكّلَتها هجمات عناصرِه في القلمون الجنوبي في اتّجاه الوسَط والشمال.

وقالت هذه المصادر لصحيفة “الجمهورية” إنّ التحرّكات الديبلوماسية التي واكبَت التطوّرات في جنوب سوريا وشمالها، نَقلت كثيراً من الرسائل التي يمكن أن تُبَدّل في أولويات وبرامج العمليات العسكرية التي يقودها النظام و”حزب الله” وتَضمّنَت تحذيرات شديدة من انعكاسات السعي إلى حسم بعض المواقع في معادلة جديدة ربَطت بين ما يجري في القلمون ومناطق أخرى في الداخل السوري قد تفرمِل بعضَ العمليات العسكرية وترسم خطوطاً حمراً”.

 

Exit mobile version