ذكرت صحيفة “السياسة” الكويتية أنّه وسط استمرار اللون الرمادي المسيطر بشأن موعد استئناف جلسات الحكومة اللبنانية، يواصل الثنائي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط، محض الحكومة ورئيسها تمام سلام كامل الثقة والدفع باتجاه عقد جلساتها بمن حضر، خاصة بعد تصريح بري بأنّه لن يترك الجلسات ولو تركها حليفه المقرب “حزب الله”.
وفي إطار المشاورات الجارية في هذا الشأن، التقى الرئيس تمام سلام الذي يستعدّ لزيارة القاهرة غداً لإجراء محادثات مع كبار مسؤوليها، في السراي الحكومي، أمس، كلاً من الوزيرين محمد فنيش “حزب الله” وجبران باسيل من “التيار الوطني الحر” الذي تؤكد الأوساط المقربة من زعيمه النائب ميشال عون، أنه يعبئ قاعدته للقيام بتحركات شعبية في حال انعقدت جلسة للحكومة بغياب وزراء التيار والحزب، في وقت يتعرض سلام لضغوط متزايدة من بقية الوزراء لعدم الرضوخ للابتزاز ووقف عمل المؤسسة الدستورية الوحيدة العاملة.
وفي هذا السياق، شدّد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس على أن “للرئيس سلام حق الدعوة إلى جلسة حكومية ولو اعترض البعض”، لأن المجتمع الذي يعيش على الإنفاق الحكومي “لن يتحمل شلل الدولة”، حيث إن “دفع الرواتب سيصبح متعذراً في حال عدم نقل أموال من الاحتياطي”.
وفيما غادر الوزيران باسيل وفنيش من دون الإدلاء بأي تصريح، التقى سلام وزير الداخلية نهاد المشنوق، ومفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الذي قال “لا يجوز أن ترتبط سياسة الدولة بسياسة حزب له ارتباطات خارجية، والتعطيل هو مؤامرة كبيرة على لبنان”.
