أكّدت مصادر بارزة في تيار “المستقبل” لصحيفة ”الجمهورية” “أنّ موقفنا واضح بعدم جواز تغيير قائد الجيش الآن، وهذا الموقف ينسحب على قوى سياسية عدّة ابرزها برّي والكتائب والاشتراكي، والموضوع يطرَح في حينِه على مجلس الوزراء، وإذا وصلنا إلى اتّفاق فليَكُن”.
وقالت المصادر: “نحن لم نقدّم وعوداً لأحد، لدينا 3 وزراء ولا نملك مجموع الثلثَين الذي يقرّر في مجلس الوزراء، لكن للأسف هناك فريق سياسي امتهنَ التعطيل ويتّهم الآخرين، يعَطّل مجلس الوزراء والدليل أنّه رفضَ طرحَ وزير الداخلية نهاد المشنوق تعيينَ مدير عام للأمن الداخلي الذي كان يحاول بطرحِه أن يكون المجلس فعّالاً ويكرّس مبدأ التعيين، إلّا أنّهم اعتقدوا أنّ كلّ شيء يحصل بالمساومة السياسية، كذلك فعَلوا في مجلس النواب وقالوا إمّا ننتخب العماد عون وإمّا سنعَطّل مع “حزب الله”، إلى حدّ قال معه نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: إمّا أن تنتخبوا عون وإمّا التعطيل مفتوح، وهذا تهديدٌ وابتزاز في الوقت نفسه”.
ولفتَت المصادر إلى أنّ الرئيس سعد الحريري لم يَعِد النائب ميشال عون بشيء، بل أبدى رغبتَه في التعرّف إلى العميد شامل روكز، وقال إنّ الموضوع قابل للنقاش، وبالتالي ليس هناك أيّ تعَهّد من هذا القبيل، عِلماً أنّ “المستقبل” في المقابل لا يضع فيتو على روكز أو على أيّ اسم آخر، ولكنّ الأمر يستلزم توافقاً سياسياً عندما لا يعود قائد الجيش في موقعِه، أمّا أن نأتيَ اليوم ونقيله في وقتٍ يخوض الجيش معركة ضدّ الإرهاب فكأنّنا بذلك نقول له أنتَ أخطأتَ، في حين أنّنا نرى أنّه يقوم بعمل ناجح جداً في المرحلة الحاليّة.
الى ذلك، انتقدت مصادر بارزة في تيار المستقبل في حديث لصحيفة “الأخبار” “التحركات الشعبية التي يقوم بها النائب ميشال عون”، مشيرةً إلى أنها “غير مجدية”. وأكّدت المصادر أن “الحل الوحيد لأزمة التعيينات هو الاقتراح القديم الذي قدّمه الرئيس سعد الحريري إلى عون، وهو التخلّي عن رئاسة الجمهورية مقابل قيادة الجيش”.
وبينما يتردّد أن النائب السابق غطّاس خوري سيقوم بتكليف من الحريري بلقاء عون الوزير جبران باسيل، أشارت مصادر المستقبل إلى أن “خوري لن يلتقي عون أو باسيل”، مشيرةً إلى أن “الوزير المشنوق قد يقوم بزيارة إلى عون”، فيما يبدو أن المشنوق سيتولّى مسألة التواصل بين عون والحريري. وقالت مصادر المستقبل إن “التيار لا يوافق وغير معني بالهجمة التي يشنّها الوزير أشرف ريفي على عون”، لافتةً إلى أن “هجوم ريفي على عون خارج سياق المستقبل، ويشبه خطوات (النائب) خالد الضاهر السابقة بعيداً عن توجّهات التيار”. وقالت المصادر إن “هجوم ريفي على عون استدعى نقاشاً بين شخصيات بارزة في تيار المستقبل”.

