لفت البيان الختامي لمجمع السينودوس الى مرور أكثر من سنة على الفراغ الرئاسي وما ينجم عنه من عواقب وخيمة على المستوى السياسي والإقتصادي والإجتماعي وعلى مؤسسات الدولة وسير عملها، وأشار الى أنّ الآباء مقتنعون أنّ مسألة إنتخاب رئيس للجمهورية هي قضية وطنية ومسؤولية جميع القوى السياسية في لبنان وليست مرتبطة حصرًا بالمسيحيين عمومًا وبالموارنة خصوصًا.
مجمع السينودوس، وإثر ختام أعماله ناشد جميع النواب والكتل السياسية الوقوف أمام ضمائرهم وتحمّل مسؤولياتهم تجاه لبنان الغد وأن يتحاوروا ويعملوا على لبننة الإستحقاق الرئاسي يحضروا الى المجلس النيابي ويقوموا بواجبهم الدستوري بانتخاب رئيس للجمهورية الذي من دونه لا قيامة لدولة لبنان ومؤسساتها.
وأثنى الآباء على الحوارَين الثنائيين بين “التيار الوطني الحر” والقوات اللبنانية” وبين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، وتمنّوا ألا يهدف الحوار الى تهدئة النفوس فحسب، بل أن يشمل أطرافًا أخرى مكونة للوطن ليُصار الى إتمام الإستحقاق الرئاسي وإعادة العافية الى الدولة والمؤسسات.
وأضاف البيان: “إذا كان الإستحقاق قد تعدّى حدود الدولة اللبنانية، فإنّ الآباء يطالبون الدول الشقيقة والصديقة بدعم لبنان للخروج من أزماته السياسية والإقتصادية والأمنية نتيجة النزاعات والحروب في بلدان الشرق الأوسط والهادفة الى تقسيم المنطقة والعمل على الحفاظ عليه بصفته وطن العيش الواحد والمشترك والحرية والديمقراطية”.
ووجّه الآباء تحية شكر وتقدير الى عناصر الجيش اللبناني والقوى الأمنية الذين يبذلون تضحيات كبيرة للحفاظ على الأمن والدفاع عن المواطنين وحماية الوطن.
وروحيًا، لفتوا الى ضرورة متابعة حركة الاصلاح الليتورجي مع مراعاة التوفيق بين الحفاظ على التقليد وضرورة التجديد، وتمّ التداول بإعلان سنة 2017 سنة الشهادة لشهداء الكنيسة وتعيين لجنة تحضر الاحتفال.
كما شدّدوا على أنّ الابرشيات في سوريا تعاني من أوضاع مأساوية ولكنّ مطارنتها وأبناءها لا يفقدون رجاءهم، داعين المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط الى الصمود في وجه العاصفة لأنّ الحرب ستنتهي يومًا.
ودعوا الى وجوب إسهام الأبناء في بناء أوطانهم، مؤكّدين أنّ لبنان أرض النضال من أجل الحرية.
وهنّأ المجتمعون اللبنانيين عمومًا والمسلمين خصوصًا بحلول شهر رمضان المبارك، سائلين الله أن يحلّ خيرًا على لبنان والمنطقة.

