Site icon IMLebanon

حرق النفايات الطبية في شكا.. عودٌ على بدء

Holcim
مارسيل محمد
على الرغم من أن ملف حرق النفايات الطبية في أفران “شركة هولسيم” لصناعة الإسمنت في شكا، يعود إلى نحو 3 سنوات، إلا أنه أعيد فتحه مؤخراً، لترتفع الأصوات الرافضة لعملية الحرق هذه.
وكانت وزارة البيئة قد وافقت على عملية الحرق هذه، وذلك بعد “التأكد من أن ذلك غير مضر، ولا انبعاثات جراء الحرق”، وفق ما اكده مستشار وزير البيئة غسان صياح خلال حديث مع “المدن”. وأضاف صياح ان “الملف أعيد فتحه بعد تعيين محافظ الشمال الحالي، علماً ان الملف انجز بالشكل القانوني مع موافقة وزارات الصحة والإقتصاد والبيئة”.
وكانت “الوكالة الوطنية للإعلام” قد نقلت عن رئيس لجنة حماية البيئة في شكا بيار أبي شاهين، ان شركة هولسيم حرقت “40 طناً من الأدوية والمواد الفاسدة”. وأشار شاهين الى “ان قرار وزارة البيئة غير قانوني، لأن قانون البيئة رقم 444 وفي الفقرة 12 منه يقول: ممنوع اعطاء إذن بالقضايا البيئية الخطيرة إلا من قبل مجلس الوزراء، واي قرار يصدر من قبل وزارة البيئة او المحافظ فهو باطل”.
وفي جميع الأحوال، فإن موافقة الوزارة تتطلب تذكيرها بخطورة ما وافقت عليه، فربما لا تدري عواقب حرق النفايات الطبية عشوائياً، وهو أمر تحذر منه منظمة الصحة العالمية كون “80% من النفايات الطبية تتألف من مواد مشابهة للنفايات المنزلية وتعالج معها، و20% منها تعتبر خطيرة”، أي يمكنها ان تسبب أمراضا تنفسية وسرطانية، “وهذه النفايات يجب تعقيمها ومعالجتها قبل ان تذهب الى الطمر أو الحرق”. والحرق المشار إليه يتم بطرق خاصة، وليس عشوائياً كما يحصل في لبنان. وما يثير الغرابة هو عدم التوجه نحو تصدير هذه النفايات كما جرت العادة، حيث كان أصحاب المستودعات يرسلون المواد والأدوية الطبية الفاسدة الى الخارج ليتم حرقها ومعالجتها، “فلماذا يقبلون اليوم بإحراقها على ارضنا؟”، يتساءل شاهين.
ووسط تعدد الآراء، ردّت شركة “هولسيم” بأن الرخصة الممنوحة لها في هذا المجال “منحت في عام 2013 وفق القرار رقم 1/58، وتم تجديدها في تشرين الثاني من عام 2014 وفق القرار رقم 1/392، وهي صالحة لمدة سنة ضمن شروط محددة، إلا أن الترخيص الممنوح لها لمعالجة الأدوية المنتهية الصلاحية لم يوضع موضع التنفيذ، نظراً لاعتراض المجتمع المحلي والهيئات الإدارية المسؤولة في منطقة الشمال”، وأكّدت في بيان “التزامها الحوار مع البلديات المعنية والأهالي بشكل شفاف، كما تلتزم تطبيق القوانين البيئية اللبنانية، وخصوصا المعايير المتعلقة بالإنبعاثات الجوية”.

في المقابل يرفض رئيس بلدية شكا فرج الله كفوري المشروع كليّاً، ويشير لـ”المدن” ان الشركة قالت إنّ تجربة الحرق التي حصلت في العام 2013 “تم فيها حرق 5 أطنان من الأدوية، لكن لم يؤكد لنا أحد صحة هذا الأمر، حتى ان عمال الشركة لم يتكلموا في الأمر خوفاً من خسارة عملهم”. ويؤيده في الرفض رئيس “جمعية الخط الأخضر البيئية”، علي درويش، الذي أكد لـ “المدن” ان “لبنان لا يملك تقنيات لحرق النفايات الطبية، لذلك الحرق مرفوض كلياً”، لافتاً الانتباه إلى “إمكانية أن تكون هولسيم قد وضعت رماد المواد المحترقة في الإسمنت، وذلك يمكن ان تؤثر سلباً على نوعية الإسمنت”. لكنّ صياح يؤكد أنّ “لا مخلفات تنتج عن عملية الحرق، لأنها تتم على حرارة ما بين 900 و1000 درجة مئوية”..