رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة ان السجون في المنطق الحضاري ليست وسيلة للانتقام بل للاصلاح، وليست مكانا للعقاب بالمعنى التحطيمي، فالعقوبة من أجل التأديب وجدت في كل الشرائع السماوية والوضعية”، وقال في تصريح له: “هذه الرؤية تفرض معادلة حضارية تساهم في رقي المجتمعات، فالرفض للجريمة وليس للمجرم، فالإنسان يبقى إنسانا ومساعدته على التحرر من الشر فيه خير البشرية. والمؤسف أن عكس ذلك تماما يحدث عندنا”.
واضاف:”المؤسف حقا أن المسجون في معظم الأحيان يشحن بشر قد يكون أكبر من شره، وقد يكتسب عادات أخطر من عاداته.
واعتبر ما جرى ويجري وسيجري في سجن رومية من مؤشرات الخطورة التي تحتاج لوضع حد لها بأسرع ما يمكن. فمن جهة هناك مخالفات واضحة للقوانين المرعية وانتهاكات لحقوق الإنسان، بغض النظر عن هوية هذا الإنسان وعن جرمه. ومن جهة ثانية تبرز الحاجة المهمة لإصلاح السجون وتأهيل المتعاطين مع المسجونين على كافة الصعد، وهذا يفترض ورشة تشريعية، وتدريبية للكادرات البشرية، وتوفير الأبنية وظروف التوقيف الملائمة.
وطالب المسؤولين بأن يتحملوا مسؤوليتهم عن الحادثة التي سربت من سجن رومية مسؤولياتهم حيال إهانة المساجين، وأن ينالوا العقوبات المناسبة تاديبيا، ليكونوا عبرة لغيرهم.
وحذر طعمة من الاستغلال السياسي للحادثة، ومن محاولات تسجيل النقاط على حساب الناس، مؤكدا ثقته بأن الوزيرين المشنوق وريفي كل في موقعه يعي لمسؤولياته، ويتصرف انطلاقا من حس وطني مسؤول، لما يتمتعان به من مؤهلات شخصية، ولأنهما ابنان لمدرسة ما عرفت أولوية غير مصلحة الوطن ومصلحة أبنائه.

