اشار عضو كتلة “التغيير والاصلاح” النائب الان عون الى أن “هناك تحولات تعيد رسم الكثير من الكيانات في المنطقة التي تمر بمخاض بسبب الصراع المذهبي الذي ضرب مفهوم القومية العربية التي شكلت سابقا الإطار الجامع بين هذه الدول، وقد انتقل الصراع من صراع عربي – اسرائيلي إلى صراع إيراني – عربي أو شيعي – سني يأخذ طابعا سياسيا في لبنان وعسكريا في سوريا واليمن والعراق.
عون، وندوة في مادة اللاهوت السياسي، سأل في حال حللنا مشكلة المواطنة يبقى لنا مشكلة الوصول إلى الدولة المدنية، التي نتساءل إن كان أصحاب المحاور سيسمحون لرعاياهم في بلدنا بمبدأ فصل الدين عن الدولة؟ كيف ستحافظ هذه المحاور على نفوذها وقوة استقطابها إذ لم تركز على الهوية المذهبية للتابعين لها؟ هل من هامش متاح أمام هذه القوى السياسية لنقدر أن نفصلها عن طبيعة الحكم في الدول القيمة على المحاور التي تنتمي إليها؟ على صعيد أخر للوصول إلى الدولة المدنية نحن بحاجة لعدالة وقانون ومساواة بين المواطنين بالحقوق والواجبات ولكن كيف سنصل لها بظل أنظمة حاكمة ديكتاتورية لا تثق إلا بأبناء طائفتها لتحافظ على ديمومة سلطتها؟
وقال عون: إن “الديمقراطية هي شرط أساسي للدولة المدنية وتتيح المحاسبة والتطور للأفضل، وهي لا تزال غير متوفرة لأن الربيع العربي تحول إلى كابوس حقيقي لشعوب المنطقة ولدول سايكس بيكو. ونتساءل بأي صيغة ستستمر هذه الدول؟ هل هي متجهة لتقسيمات متجانسة مذهبيا وعرقيا؟ لا شك أن الأجوبة على هذه الأسئلة يجب أن تسبق البحث في طبيعة الدولة”.
وأكد أن “نموذج الدولة المدنية الديمقراطية والعادلة قد يكون خشبة خلاص لهذه الدول التي تعيش نقيضها الآن، فهي النموذج الأفضل للتعايش بين مذاهب متعددة يطمئن فيها المواطن لحصوله على حقوقه بغض النظر عن طائفته.
