أشار المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود لصحيفة «الجمهورية» إلى أنّ التحقيق في ملف تعذيب السجَناء في رومية اختتِم أمس ويحال إليه اليوم للاطّلاع عليه واتّخاذ الإجراءات اللازمة في شأنه، وقال إنّه نتيجة التحقيقات الأوّلية تمّ توقيف 5 عناصر من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أحدُهم ظهَر في الفيديو وهو يمارس التعذيبَ على السجناء، وعنصر ثانٍ صوَّر المشاهد وسَرّب الفيديو إلى ثلاثة من زملائه قد أوقِفوا بدَورهم.
وأوضح حمّود أنّ الأوّل والثاني يلاحَقان بجرم ممارسة التعذيب أمّا الثلاثة الباقون فيلاحَقون بجرم كتمِ المعلومات عن رؤسائهم والسلطات المختصّة على رغم علمِهم بحصول الجريمة.
وأكّد حمّود بأنّ التحقيقات بيّنَت أنّ مَن مارس التعذيب إنّما قام به بمبادرة شخصية وبلا إيعاز من أحد ولا الرجوع لا إلى رؤسائه ولا إلى أيّ مرجَع آخر. وأوضَح أنّ القضاء لم يَعلم بهذه الممارسات التي تمَّت خلال التمرّد الأخير للسجَناء لأنّها بقيَت قيدَ الكتمان، ولفتَ إلى أنّه يُشتبَه بأنّ العناصر الثلاثة الذين سُرِّب إليهم الفيديو هم مَن سَرّبوه بدورهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وإذ رفضَ حمّود الدخول في هوية العناصر وانتمائها الطائفي، في ظلّ الحديث عن أنّهم ليسوا من طائفة واحدة بل هم مسيحيّون ومسلمون، قال: أيّاً كان مَن قام بهذا العمل سيلاحَق وفقَ القوانين، ونحن ماضون في الإجراءات، تاركاً للقضاء الذي سيُحال إليه الملف، تعيينَ العقوبة الملائمة بعد خضوع الموقوفين للمحاكمة.
الى ذلك، أوضح حمود في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن التحقيق لم يظهر أي خلفية سياسية أو دينية أو مذهبية لعملية التعذيب، وما حصل لم يكن عملية ممنهجة من قبل شعبة المعلومات على اﻹطلاق إنما هي جريمة فردية باتت بمتناول القضاء الذي سيتخذ إجراءات عقابية مشددة إلى أقصى الحدود بحق هؤلاء وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكًا أو متدخلاً أو محرضًا، وأنه ﻻ غطاء على أي مرتكب أيًا كان.
