رحّب وزير الخارجية جبران باسيل بالمقاربة الجديدة التي اعتمدها الإتحاد الأوروبي من خلال إطلاق عملية تشاور مع شركائه بشأن معالم سياسة الجوار الجديدة، إذ أنّ المشاكل والتحديات أصبحت عابرة للحدود ولا تعترف بفاصلٍ جغرافيّ أو بحريّ، داعيًا الى الحفاظ على المنطقة وتركيبتها السكانية وحمايتها من التشويه الذي ينبغي أن يكون في طليعة الإهتمامات.
كلام باسيل جاء خلال مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت بشأن مراجعة سياسة الجوار الأوروبية تُنقل مباشرة على الهواء بعد قليل، حيث لفت الى أنّ لبنان يدعو إلى سياسة جوار تعبّر عن شراكة حقيقية قائمة على أهمية منطقتنا وتراعي الظروف الحسّاسة التي تمرّ بها، مشيرًا الى أنّ الاستقرار والازدهار لن يتحققا ما دام النزاع العربي – الإسرائيلي قائمًا وما دام السلام العادل والشامل غير محقق.
باسيل الذي رأى أنّ أزمة النزوح التي نعاني منها هي الاولى في العالم لشطب ديون لبنان واستيراد كافة الإنتاج الزراعي، قال: “إنّ ورقة الموقف العربي الموحّدة، هي جهد عربي جماعي بدأ في بروكسل مروراً باجتماع الإتحاد من أجل المتوسط في عمّان، وصولاً إلى مؤتمرِنا هذا، وسوف نسلّمها للمفوض هان ممثلاً الإتحاد الأوروبي، ونأمل أن تكون رافدًا رئيسيًا من روافد سياسة الجوار الجديدة مع استمرار متابعتنا للعملية”.
ونبّه مجددًا من تداعيات أزمة النزوح السوري الكثيف على بلدان الجوار مع ما يحمله من تداعيات اقتصادية واجتماعية وأمنية، أوضح باسيل أنّ أزمة النزوح تتطلّب حلولاً نوعية من قبل المجتمع الدولي مثل شطب ديون لبنان وشراء إنتاجنا الزراعي كاملاً لصالح المنظمات التي تعنى بالنازحين.
