Site icon IMLebanon

انفلات في توريد الأدوية المغشوشة في ليبيا


بالقرب من وسط العاصمة الليبية طرابلس، يعج “سوق الحي الإسلامي” المتخصص في بيع جميع الأدوية بالرواد، فيما تشير البيانات الرسمية إلى أن ما بين 50% و70% من الأدوية المتداولة في البلاد مهربة من الخارج.

ويقول متعاملون في السوق، إن الكثير من الصيدليات الخاصة تشتري من السوق مختلف العقاقير من هذه السوق غير المرخصة.

وقال رئيس اتحاد موردي الأدوية والمعدات الطبية، فريد العربي، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن هناك أدوية مغشوشة ومهربة داخل السوق بشكل كبير، نتيجة الفراغ الأمني الذي تعانية البلاد.

وأكد أن المتضرر الأول من الأدوية المقلّدة هي الشركات نفسها، لأن المواطن يفقد ثقته بها. ويبلغ عدد الشركات الموردة للأدوية والمعدات الطبية 1200 شركة، بحسب البيانات الحكومية.

وأضاف أنه لا توجد سيطرة على عمليات التوريد من قبل الشركات، لافتاً إلى أن أي دواء يورد من الخارج عليه اسم الشركة الموردة بالتنسيق مع الشركة المصنعة، وذلك بحسب القانون الصحي، بينما عبوة الدواء التي لا يوجد عليها اسم الشركة الموردة، فإنها إما أدوية مهربة أو مغشوشة.

وقال مدير إدارة الأدوية في مركز الرقابة على الأغذية والأدوية (حكومي)، أمحمد القلال، إن الأوضاع الأمنية المتردية في مختلف أنحاء البلاد تمنع المفتشين من القيام بجولات ميدانية للصيدليات ومخازن الأدوية ومعاقبة المخالفين.

وقبل 2011 كانت هناك لجان مشكلة للرقابة على الأدوية في السوق الليبية ومعاقبة المخالفين مكونة من مختلف الأجهزة الضبطية والرقابية.

وأشار القلال، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إلى أن هناك أدوية تم رفضها لمخالفتها المواصفات القياسية عبر الحدود البرية والبحرية والجوية عددها 20 شحنة أدوية مند مطلع العام وحتى نهاية مايو/ أيار.

وأضاف: “منذ أربع سنوات لا توجد لدينا أي عمليات تفتيش على المعامل والصيدليات، لذا لا يمكن إعطاء أرقام نهائية حالياً حول سوق الأدوية المقلّدة”.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن ميزانية جهاز الإمداد الطبي المسؤول عن استيراد الأدوية للمستشفيات العامة فقط، تبلغ سنوياً نحو 700 مليون دينار ليبي (507.2 ملايين دولار).

وقالت رئيسة لجنة التخلص من الأدوية المنتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستعمال التابعة لوزارة الصحة بطرابلس، وفاء الغرياني، لـ”العربي الجديد”، إن هناك أدوية صينية مجهولة المصدر تباع في مختلف الصيدليات ليس لها نشرات بالعربية أو الإنجليزية ومكتوب عليها فقط باللغة الصينية، وهي متعددة الاستعمالات ولا نعلم مصدرها.

وذكرت الغرياني أن الحكومة لا توجد لديها منظومة إلكترونية موحدة لمختلف أنحاء البلاد لمعرفة الأدوية الداخلة والكميات التي تحتاجها المستشفيات والقطاع الخاص لتقنين عملية دخول الدواء.

وأشارت إلى أن إدارة الصيدلة التابعة لوزارة الصحة، قامت بتشديد بعض الإجراءات لمنع دخول الأدوية المقلدة وذلك بتسجيل جميع الشركات الموردة للدواء ونوعية الدواء والأصناف لكل شركة.