Site icon IMLebanon

يأس “عون” بلغ حدوداً جنونية

michel-aoun

أكد مصدر سياسي متابع لصحيفة “السياسة” الكويتية أن تهديدات النائب ميشال عون بالتفجير، إذا لم تتم تلبية مطالبه في التعيينات الأمنية، ليست سوى تهويل فارغ من أي معنى، لأن سقف تصعيده محكوم بالتوازن السياسي القائم حالياً.

واعلن المصدر إن ثمة إجماعاً وطنياً على أن الحكومة باقية ولن يتمكن أي طرف من إسقاطها، طالما أن الشغور الرئاسي مستمر، ولن يستطيع أحد هز الحكومة جدياً، لأن لا بديل لها في الوقت الراهن، لذلك فإن جميع مكوناتها، محكومة باستمرار التوافق وإيجاد التسويات والمخارج.

واعتبر أن تلويح عون بالشارع مجدداً، ليس سوى دليل يأس وفشل، فقد سبق له أن هدد، كما حشد مناصريه في مقر إقامته في الرابية، فكانت هذه الحشود هزيلة للغاية، ولا تعبر عن ثقل شعبي. فالجنرال يظن أنه يستطيع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، لاستعادة مشاهد التظاهرات الضخمة التي كان يخطب فيها في قصر بعبدا، في نهاية ثمانينات القرن الماضي.

ولكن الزمن تغير والقاعدة الشعبية المسيحية أصبحت في مكان آخر. وجل ما يستطيعه عون، تكرار مشهد الرابية في مناطق عدة، بحيث ينظم مناصروه اعتصامات متفرقة، لن تشكل أي فارق على المستوى الشعبي، ولا تمثل أي ضغط شعبي فعلي.

ورد المصدر التهديدات الجديدة لعون، إلى استياء من الحلفاء في فريق “8 آذار” وليس من الخصوم في فريق “14 آذار”، خصوصاً بعد أن لمس تحركاً جدياً يقوده الرئيس نبيه بري، مع النائب وليد جنبلاط لتفعيل الحكومة وإعادة إحياء مجلس النواب، من خلال فتح دورة استثنائية، بالتعاون والتفاهم مع الفرقاء الآخرين مثل “تيار المستقبل” و”الكتائب” والمستقلين المسيحيين، لذا يأتي التهديد العوني لقطع الطريق على بري بالدرجة الأولى، ولاستدراج “حزب الله” إلى مواجهة معه، كي يفرمل اندفاعة رئيس المجلس باتجاه قوى “14 آذار”.

وأكد المصدر أن “حزب الله” قدم أقصى ما يمكن لحليفه عون، من خلال شل عمل الحكومة، ولا يمكنه الذهاب أبعد من ذلك، وتحديداً في موضوع الاستقالة من الحكومة.

ومن المستبعد أن يوتر علاقته ببري كرمى لعيون أحد، سيما أن وضع الحزب على الساحة الشيعية دقيق للغاية، وهو بغنى عن إثارة أية قلاقل داخل الطائفة، في الوقت الذي يخوض حرباً ضروساً في سوريا إلى جانب نظام الأسد.

ولفت إلى أن يأس عون بلغ حدوداً جنونية، فإذا به ينسف بمواقفه التصعيدية كل تاريخه السياسي الشخصي، فيتبنى مطلب الفدرالية ويقول إن “القوات اللبنانية” كانت محقة عندما اقترحته إبان الحرب الأهلية، علماً أنه خاض خلال تلك الفترة “حرب الإلغاء” ضد “القوات”، بذريعة مشروعها السياسي هذا.

وليكتمل المشهد التصعيدي، يمضي عون ليعلن أنه لا يأسف على سقوط الدولة، إذا لم تتم تلبية مطالبه. والحقيقة أن هذه الطروحات التي تعبر عن احتقان دفين، لا تفيد صاحبها إلا ظرفياً على المستوى النفسي، ولكنها على أرض الواقع تضعفه وتزيد من تراجعه على المستوى الشعبي.

Exit mobile version