IMLebanon

باسيل: خيارنا هو الوحدة الوطنية وليس الفدرالية

gebran-bassil-new-1

اشار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى ان الدين وجد لكي يجعل الناس يقتربون أكثر من بعضهم البعض ويسيروا في خط الصواب ، إنما للأسف يدخل الشر الى الدين وعلى مستوى كل الاديان السماوية حيث يتم استعمال الدين كمبرر للاعتداء على الآخر وكمبرر سلطوي للتمدد وللسلطة.

باسيل، وفي مأدبة إفطار قال: “هذا ما نحن فيه اليوم من لحظة تحدي لكي نعرف اذا كان لبنان، ومن خلال هذا النموذج يستطيع أن يصمد، وإذا لم يستطع لبنان ان يصمد، ولقاؤنا اليوم هو لقاء التلاقي دائما ونعاهدكم أن هذا الخيار هو سياستنا الدائمة، وكنت دائما أؤكد لكم ان لبنان لا يقسّم ونحن ضد التقسيم، لبنان لا يمكن تقسيمه لأن تداخله السكاني والبشري لا يسمح الا بهجرات جماعية وتفريغ الارض من ناسها لكي ننجز التقسيم وهذا أمر مستحيل ويفقد لبنان قيمته. لذلك اي اتهام لنا هو ليس بمكانه ولا يصح، وكل ما طالبنا به هو اننا نريد تطبيق اتفاق الطائف ودستورنا الذي يقضي باللامركزية الموسعة، ونحن نطالب بكل أخوة ومحبة بتطبيق هذا المفهوم لأنه غير طائفي بل هو وطني ومناطقي.

وأضاف: “خيارنا هو الوحدة الوطنية وليس الفدرالية، ولكن لا احد يدفع الامور، لا في البلد ولا في المنطقة ، كما هو ظاهر الى هذا المنحى. ومن هنا حمايتنا هي تمسكنا بالدستور وبالقوانين وعندما نخرج عنهم فاننا بذلك متجهين الى الكيانات والدويلات، وبذلك من يتهم الآخر بالمخالفة هنا من يحول الموطنين والدولة بهذا الاتجاه.

وتابع الوزير باسيل قائلا: “عندما اقول اليوم أنني مسيحي فأنا بذلك لست طائفيا بل انا أحدد سبب استهدافي وتهميشي، وما نحن اكثر حاجة له، هو أن نلجأ لبعضنا البعض عندما نستهدف، لأننا نعرف اننا كنا بجانب كل من احتاج لنا، عندما احتاج لنا السني في لبنان كنا بجانبه، وعندما احتاج لنا الشيعي وقفنا بجانبه، وغدا سيحتاج لنا السني والشيعي في لبنان وسنقف بجانبهما”، سائلا “لماذا عندما نصرخ وجعا لا نجد من يقف بجانبنا ونسمع اتهاما بالبكائية، وهل الصراخ الوطني، لكي نلم بعضنا البعض ونبقى بجانب بعضنا والتنبيه الى ما هو آت الينا من خارج لبنان ومن داخل لبنان، يضعنا في موقع الضعف ؟ او من المفترض ان يضعنا في موقع اللجوء الى بعضنا البعض وحماية بعضنا البعض؟ هذا ما جنبنا أمس مصيبة كبرى ونأمل أن نتمكن، بحكمتنا ولقائنا واصرارنا على التلاقي مع بعضنا كلبنانيين، وبتغليبنا قناعة أن “ما من نوى الا سوى” ، هذا المفهوم بهذه الحكمة والعقلانية ومفهوم الوطنية ان نتمكن من تجنب الآتي الينا في الايام المقبلة لكي نبقى بمنأى عن الحريق المشتعل حولنا. هذا ما بنينا عليه سياستنا الخارجية وسياستنا الداخلية لكي نجنب البلد ونبعد العنف عنا ونعيد اللحمة بين اللبنانيين، لذلك علينا ان نبقى موجودين والا التصادم آت الينا ونحن نعتبر انفسنا ضمانة عدم التصادم بين اللبنانيين”.