جدد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الدعوة الى “الهدوء والابتعاد عن المناكفات وحماية للاستقرار في البلاد”، مؤكدا انه سيكون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء “منفتحا على الحوار حول مقاربة العمل الحكومي، على ان يتم ذلك تحت عنوان عدم تعطيل عمل مجلس الوزراء”.
سلام، وخلال استقباله وفدا من “هيئة الدفاع عن حقوق”، قال: “لست مؤتمنا على رئاسة مجلس الوزراء فقط بل مؤتمن على الوطن خصوصا في الشغور الرئاسي، واذا اضطررت الى اعتماد بعض المقاربات التي تضمن استمرارنا في ملء هذا الشغور استثنائيا فأنا مضطر لإعتمادها، ولكن سأقول وبكل موضوعية ان المادة 64 في الدستور تنص على ان مجلس الوزراء يتخذ قراراته بالتوافق او بالنصف زائدا واحدا او بالثلثين”.
وأضاف: “الدستور يبدأ بالتوافق وانا منذ البداية قررت اعتماد التوافق. ومنذ سنة كنا عقدنا ثلاثة اجتماعات في مجلس الوزراء للبحث في كيفية مقاربة عملنا. وبالنتيجة استقرت المقاربة على التوافق، لكن بالممارسة ذهب البعض بتفسير التوافق على أنه اجماع، أي ان كل امر يلزمه موافقة الوزراء الاربعة والعشرين”.
وتابع سلام: “وبعد مضي عدة اشهر بدأ التعثر، علما اننا كنا قد قررنا ان المواضيع التي عليها خلاف نضعها جانبا، وان المواضيع الميثاقية او السياسية لا عمل لنا بها فلتبق بعيدة عنا ولتحلها القوى السياسية، اما نحن فعملنا هو ادارة شؤون البلاد والعباد وليس الدخول في ازمات ومواجهات سياسية، نحن حكومة ائتلافية، والمكان الصالح لبت الامور السياسية هو بين القوى السياسية وليس على طاولة مجلس الوزراء، والسنة الماضية شهدت استحقاقات سياسية كبيرة حاولوا نقلها الى مجلس الوزراء”.
وأكد أنه لن يساهم في التعطيل وأنه على استعداد في الجلسة المقبلة لإعطاء مساحة لبحث موضوع مقاربة عمل مجلس الوزراء، مضيفًا “الوضع اليوم هو امانة في اعناقنا جميعا والمطلوب الهدوء خاصة واننا قادمون على موسم اصطياف ومن غير الممكن زعزعة الوضع بخلافاتنا ونقل صورة مغلوطة عن البلد”.
