IMLebanon

كيف هي الحياة لدى “داعش”؟

isis

حين قرّر الشاب السعودي محمد فيصل (26 عاما) أن يترك أسرته، لينضم لـ “داعش”كان مستعداً أن يصبح شهيداً لاعتقاده بأن الداعشيين يحاربون من أجل قضية تستحق الاستشهاد كان ذلك قبل أن يشاهد بأم عينه أعمال “داعش” ليقرّر التخلي عنها، والعودة إلى السعودية بحسب تقرير نشرته “نيويورك تايمز”.

وقالت الصحيفة إن محمد تحدث عن تجربته مع “داعش” وقال “إننا نعيش في أوقات حالكة السواد، وإن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يزداد سوءاً أكثر مما عليه الآن هو قنبلة نووية”.

محمد خريج جامعي ذو هيئة جميلة يتحدث بصوت منخفض ولايمكن لأحد أن يظن أنه سيصبح قاتلا ينحدر من أسرة متوسطة، مكونه من تسعة أشخاص، قرر أن ينضم إلى “داعش” بعد أن نمى إلى علمه أن بعض أصدقائه سيغادرون للانضمام الى التنظيم الإرهابي في سورية. ولم تأخذ ترتيبات مغادرة السعودية من محمد سوى يومين، إذ غادر دون حقيبة، بعد أن أوهم أسرته بأنه ذاهب ليستقبل صديقا لكنه عانق والدته لأنه يعلم في قرارة نفسه أنه لم يكن ينوي الرجوع.

اشترى محمد تذكرة طائرة إلى تركيا دون عودة حسب التعليمات التي أعطيت له من “داعش” بأن يذهب إلى محافظة تركية على الحدود مع سورية وهناك التقى بأحد أعضاء “داعش” الذي اصطحبه بسيارة إلى الحدود التي يسيطرون عليها في سورية وهناك تخلص محمد من ملابسه التقليدية وارتدى ملابس جديدة اكتسبها في سورية لتلائم الملابس القتالية التي يرتديها مقاتلو داعش، وعند وصوله طلب منه أن يشترك في حفل مبايعة أبوبكر البغدادي وأن يسلم جواز سفره.

ووصف محمد كيفية الاحتفال بتمزيق جواز سفره وهي أولى طقوس الانضمام لـ “داعش” يليها سب الدول العربية ثم إعلام المقاتل أن الجيش الذي يحاربونه ويقاتلونه جيش كفار وشيعة وعلويين، وأنهم على استعداد لأن يموتوا جميعاً من أجل الإسلام”.

واكتشف محمد أن أعضاء “داعش” يتبعون أوامر القتل بطريقة عمياء دون سؤال أو إعمال لعقولهم “إذا أمروا، فإن الأخ يقتل أخاه. لقد برمجت. واصبحت واحداً منهم”.

وبعد ثلاثة أيام من وصوله أخذ إلى مخيم تدريب ليتعلم القتال وقال “علمونا كل شيء من استخدام البندقية إلى الرشاش كان يجيب على أسئلتنا عدد كبير من المشرفين الدينيين، وعلّمونا كيف نقتل ولماذا، كانوا كلهم شباباً في العشرينيات معظمهم من السعودية وليبيا”.