Site icon IMLebanon

الكازينو يستنسخ الخطة الإصلاحية لـ “الميدل إيست”: عروض “استقالات طوعيّة” لـ500 موظف

CasinoDuLiban

سلوى بعلبكي

بعد نحو 14 عاماً على الخطة الاصلاحية التي اعتمدتها ادارة شركة طيران الشرق الاوسط والتي أفضت الى انقاذها من الافلاس المحتم، يبدو أن ادارة كازينو لبنان تتجه الى اعتماد الخطة عينها لإنقاذ هذا المرفق من تراجع ايراداته من نحو 280 مليون دولار في الاعوام الماضية الى زهاء 200 مليون في العام 2014، اي بما يعادل نحو %30.

اذا كانت الخطة الاصلاحية كلفت “الميدل ايست” نحو 100 مليون دولار إذ تم صرف 1200 موظف بينما اسـتقال 300، فإن تكاليف الخطة التي ستعتمدها ادارة الكازينو لم تحدد بعد، لكون المفاوضات لا تزال جارية بينها وبين نقابتي الموظفين والعمال وكان آخرها اجتماع عقد بعد ظهر أمس بين الجانبين، على أن يعقد اجتماع آخر غداً الأربعاء للبحث في تفاصيل عرض “الاستقالات الطوعيّة” الذي قدمته الادارة الى الموظفين.
اذاً، بعد نحو 4 أشهر على انتهاء أزمة صرف نحو 145 موظفاً من الكازينو في خطوة وصفتها الادارة آنذاك بالانقاذية، عاد الحديث عن عمليات صرف جديدة، ولكن هذه المرة يمكن أن تكون برضى الموظفين خصوصاً اذا كانت تعويضات “الاستقالات الطوعية” مناسبة لهم. وفيما أكدت مصادر الادارة أن الخطة جاءت بناء على توصية “ديلويت أند توش” التي كلفتها الادارة درس ملف ترشيد الانفاق في الكازينو بغية التخفيف من الأعباء والمصاريف الإدارية التي ترزح الادارة تحتها، توقعت المصادر عينها أن تطاول الخطة الجديدة نحو 500 موظف من أصل نحو 1430 موظفاً يعملون حالياً.
وإذ لم تحدد المصادر قيمة التعويضات التي سيتم دفعها للمستقيلين، علماً أن العرض يأخذ في الاعتبار نوعية الوظيفة والراتب ومدة العمل. ويأتي هذا العرض وفق مصادر الادارة، “في ضوء الخسائر التي تتكبدها الادارة من جراء الفائض في عدد الموظفين بما يؤثر حتماً على حصة الدولة من إيرادات الكازينو التي تبلغ 50% قبل توزيع انصبة الارباح والانفاق على الرواتب، وهذا الامر مرشح للتفاقم في حال استمر الوضع على ما هو عليه لفترة أطول”. وأكدت أن التكاليف التي ستتكبدّها من جراء خطة “الاستقالات الطوعيّة” لن تكون كبيرة، اذا ما قورنت بالاعباء التي يتكبدها الكازينو نتيجة الإنفاق الشهري على الرواتب والتعويضات.
ولما كانت المعلومات قد تضاربت عما اذا كان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على علم مسبق بهذه الخطة، أكدت مصادر محايدة أنه لا يمكن ان تتخذ الادارة مثل هذا التدبير من دون موافقة الحاكم، مذكرة بأنه سبق واعلن خلال حديث تلفزيوني أن حل ازمة الكازينو لن يجدي اذا لم يكن مماثلاً للخطة الاصلاحية التي اعتمدتها ادارة “الميدل ايست” والتي ادت الى انتقالها من ضفة الخسارة والافلاس الى ضفة الارباح، اذ بلغت الارباح المتراكمة بعد خطة الاصلاح بين عامي 2002 و2014 نحو 774 مليون دولار، في مقابل خسائر متراكمة بلغت 726 مليوناً قبل الخطة. وفيما أكدت مصادر وزارة العمل أنها لا تعرف حتى الآن تفاصيل المشروع، علم من مصادر الموظفين ان ادارة الكازينو تنوي اعلان مشروعها في أول آب المقبل، متوقعة ان يحصل تحرك قريب للموظفين اذا لم تكن نتائج المشروع كما يتوقعون، وفي حال تم تقرير مصيرهم وفق شركة التدقيق التي تعتمد على الجداول وليس على الوضع العائلي لكل موظف، ومشيرة الى ان التحرك لن يتم بالضرورة من خلال النقابتين.
وكانت ادارة الكازينو قد عمدت الى صرف 191 موظفاً متعاقداً في خطوة وصفتها بأنها “إنقاذية جذرية”، وتم لاحقاً إعادة 47 موظفاً من المصروفين. إلا أن عملية الصرف هذه لم تكن كافية لتحقيق سياسة ترشيد الانفاق التي تعتمدها الادارة ولم تؤد الى ضبط التوازن في المؤسسة، فعمدت الى هذا الاجراء بغية الحد من الخسائر المحتملة.