فرضت طهران رسوماً على واردات القمح والشعير، وهو ما يقوض الآمال بزيادة حجم التجارة بعد الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى، حيث أفادت وثيقة حصلت عليها رويترز بأن رسوم القمح تبلغ 1500 ريال للكيلوغرام أو ما بين 45 و50 دولاراً للطن وهو مستوى يقول تجار إنه سيجعل واردات القمح غير مجدية تجارياً.
وقال تاجر أوروبي: «تنبئ رسوم الواردات بأن إيران ليست في حاجة ملحة للاستيراد في المستقبل القريب وأنها تتمتع بوضع مريح في ما يتعلق بالإمدادات وبصورة تتيح لها مساندة المزارعين من خلال خفض الواردات. وتشير إلى أن من غير المتوقع أن تسعى ايران لاستيراد كميات كبيرة من القمح في أعقاب الاتفاق النووي«.
وأظهرت الوثيقة الحكومية أن الرسوم الجديدة على القمح تستمر عاماً بينما تمتد الرسوم على واردات الشعير حتى 22 أيلول 2015، فيما قال تاجر آخر: «تعني الرسوم أن واردات القمح لن تكون ذات جدوى ربما ما عدا بعض القمح الروسي.. من المرجح أن تأتي واردات القمح في شهور لاحقة لكنها لا تعتبر ضرورية حالياً«.
واعتبر تجار أن هذه الخطوة بمثابة جهود رامية لحماية المزارعين الإيرانيين من الواردات الرخيصة والحيلولة دون إعادة بيع الحبوب المستوردة إلى الحكومة بأسعار أعلى. وقال تاجر أوروبي: «يبدو أن الإيرانيين جنوا محصولاً جيداً وأعتقد أن لديهم مخزونات كبيرة من القمح عقب برنامجهم الخاص بالاستيراد في العام الماضي«. أضاف «يبدو أن الخطة تشير إلى أن الرغبة في دعم المزارعين تفوق الحاجة لجلب واردات حتى وإن كان من المتوقع تيسير شروط التجارة عقب الاتفاق النووي. ومن المرجح استيراد الشعير فور انتهاء فترة الشراء الحكومي من المزارعين«.
وذكر تجار أن رسوم الاستيراد تطبق على جميع مستوردي وتجار ومطاحن القطاع الخاص. غير أن الوثيقة الحكومية تفيد بأن الرسوم لن تطبق على الهيئتين الحكوميتين المعنيتين بالاستيراد وهما شركة التجارة الحكومية الإيرانية وشركة حكومية أُخرى تعمل في مجال الماشية.
