Site icon IMLebanon

الحكومة على مفترق طرق الثلثاء: اعـادة احياء او جنازة!

Serail-Ministerial-Council.

 

تتجه الانظار الى جلسة الحسم الحكومية الثلثاء المقبل، لتلمس اتجاهات الرياح ومعرفة مصير الحكومة السلامية، خصوصا ان لا حلول سحرية يمكن ان تخرج بها في ما يتعلق بآلية عمل الحكومة بعد مواقف رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل امس.

وفي هذا السياق، اوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ “المركزية” ان “الرئيس سلام قد يكون اعطى الحكومة قبل جلستها المقررة الثلثاء المقبل مهلة للاتصالات السياسية، اما لاعادة احيائها او للتحضير لجنازتها”. واشار الى ان “رئيس الحكومة لن يسمح بهدم صلاحياته الدستورية، ويرفض ان ينتظر ان “يأذن” له والٍ من مكان ما بان يعقد جلسات الحكومة”، لافتاً الى ان “هذا خروج عن المألوف”.

من جهته، اعتبر وزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي ان الأمور وصلت إلى الخطوط الحمر مع الرئيس سلام، محمّلاً من يعطل، مسؤولية ما آلت إليه الأمور. ونفى ما تردد عن عزمه الاستقالة من الحكومة والتحول إلى وزير ملك يُساهم في إسقاطها حين تحين اللحظة الملائمة، مؤكدا ان “رأيه حرّ ومستقل وانه لا ينتمي سياسيا إلا إلى كتلة الرئيس ميشال سليمان، ويلتزم بأي قرار تتخذه الكتلة”.

في المقلب الاخر، وفي وقت تؤكد اوساط سلام ان خيار الاستقالة يراوده جديا، اذا اصر فريق “التيار الوطني الحر” على مبدأ “الاجماع” في وضع جدول اعمال الجلسة أو في اقرار اي بند، أشار عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب فريد الياس الخازن لـ”المركزية” الى ان “لا احد يعطل. فالمطلوب واضح، اتفاق على آلية العمل حسب الدستور. لا نية عند احد بتعطيل الحكومة او فرطها، لكن كان هناك آلية معينة عمل المجلس وفقها في الاساس، ويجب الالتزام بها والعودة اليها. هذه ليست شروط تعجيزية بل شروط باسم الدستور والقوانين وتهدف لتفعيل عمل الحكومة”.

وفي ظل صمت مطبق من حلفاء العماد عون الذين لا ينفكون يعلنون رفضهم استقالة الحكومة ويتمسكون باستمرارها ولا يؤيدون اللجوء الى الشارع لتحقيق المطالب، يبقي الرئيس سلام على “شعرة معاوية” قبل ان يقطعها، بعدما طفح كيله، منتظرا حصيلة الاتصالات التي يتوقع ان تتفعل مع عودة الرئيس نبيه بري الى بيروت في نهاية الاسبوع علها تعيد المياه الحكومية الى مجاريها. وكشفت اوساط سياسية مطلعة ان سلام تلقى سيلا من الاتصالات المحلية والدولية ومن دبلوماسيين عرب واجانب في بيروت تمنوا عليه التريث قبل اتخاذ اي قرار نظرا لحساسية الوضع في البلاد الذي إن تعرض لاي انتكاسة قد ينزلق الى حيث لا يريد احد من اللبنانيين.

وسط هذه الاجواء، تترقب الاوساط السياسية المواقف التي سيطلقها عصر غد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في احتفال تخريج ابناء الشهداء في مجمع “شاهد” التربوي، بحيث تتظهر في ضوئها الاتجاهات السياسية لفريق 8 اذار على المستوى الحكومي وغيره من قضايا الساعة المطروحة على بساط البحث.

يشار الى ان السيد نصرالله سيطل ايضا قبل ظهر الثلثاء المقبل حيث يلقي كلمة في المؤتمر العالمي لاتحاد علماء المقاومة الذي ينعقد في قصر الاونيسكو تحت عنوان “متحدون… من اجل فلسطين، زوال اسرائيل حتمية قرآنية وتاريخية”.

ويتوقع ان يتناول الى جانب الملف الفلسطيني وثوابت الحزب المعروفة التطورات في المنطقة عموما ولبنان خصوصا وتوقيع الاتفاق النووي.
في غضون ذلك، ولليوم السادس على التوالي بقيت ازمة النفايات متسيدة المشهد على الساحة الداخلية، بعدما توسعت رقعة انتشارها الى مساحات واسعة وتحولت مداخل الشوارع الى بؤر نفايات لا تخلو من اي نوع من الجراثيم والاوبئة.

Exit mobile version