Site icon IMLebanon

المصدِّرون «يكتشفون» طريق البحر


خلال اليومين الماضيين ظهرت مؤشرات إضافية تتعلق بالصادرات اللبنانية ومسارات التصدير وكيفية تفاعل المصدرين معها، في ظل الحديث عن آليات دعم التصدير التي أقرها مجلس الوزراء أخيراً. ففيما كشف رئيس مجلس إدارة مؤسسة تشجيع الاستثمارات «إيدال» نبيل عيتاني، عن تراجع الصادرات بنسبة 40% خلال الفترة التي قطعت فيها خطوط التصدير البريّة بين لبنان ودول الخليج والعراق والأردن، قالت الغرفة الدولية للملاحة إن حركة التصدير بواسطة الحاويات ارتفعت في شهر حزيران بنسبة 81% من 5481 حاوية إلى 9920 حاوية نمطية، فيما زادت حركة الحاويات المبرّدة بنسبة 78% من 2576 حاوية في حزيران 2014 إلى 4582 حاوية نمطية في حزيران الماضي.

السبب كما بات معروفاً هو إقفال المعابر البرية أمام المزارعين والصناعيين والتجار الذين لجأوا إلى التصدير البحري بواسطة الحاويات. هذا يعني أن هناك قسماً من الصادرات تمكنت من التصدير بلا دعم وهي لا تحتاجه، وأن نسبة الـ40% هي التي تحتاج للدعم.
إذاً، رغم ممانعة المصدرين الزراعيين للتصدير البحري خلال السنوات الماضية، ورغم الحديث المتزايد عن دعم التصدير البحري وما تلاه في مجلس الوزراء من قرار بتخصيص مبلغ 21 مليار ليرة للدعم، إلا أن 60% من المصدرين «اكتشفوا» طريق البحر بالحاويات بعدما تبيّن لهم أن التصدير البحري بواسطة الحاويات أقلّ كلفة من التصدير المدعوم.

أما نسبة التراجع في الصادرات، أي الـ40%، فهي كميات تعود إلى المصدّرين الذي يعانون من معوقات التصدير البحري بواسطة الحاويات، وهم بحسب عيتاني «المصدرون الزراعيون الذين يصدرون منتجاتهم على شكل مجموعات، وهي عبارة عن خضر وفاكهة وحشائش… وهذه الفئة تختلف عن مصدري البطاطا الذين صدّروا بواسطة الحاويات».
لذلك، يقول عيتاني إن الدراسات التي بني الدعم على أساسها، شهدت تغيّرات «فالمصدرون الذين سلكوا طريق التصدير البحري بواسطة الحاويات، لم يعد لديهم أي مصلحة في استعمال طريق التصدير البحري بواسطة عبارات رورو تنقل الشاحنات المحملة بالبضائع. فقد تبيّن لهؤلاء أن كلفة التصدير البحري بواسطة الحاويات ستكون أقل بكثير من كلفة التصدير المدعوم بواسطة عبارات رورو. وبالتالي، إن من لديه القدرة على التصدير بالحاويات، لن يلجأ إلى التصدير المدعوم. ما يهمنا هو أن نغطّي بالدرجة الأولى تلك البضائع التي لم تتمكن من الذهاب إلى مقصدها».

Exit mobile version