
حذر الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله من خطورة أخذ لبنان الى الفراغ، قائلاً: “من يهدد بإستقالة الحكومة يأخذ البلد الى الفراغ وبالتالي الى المجهول”.
نصرالله دعا خلال حفل تخريج ابناء الشهداء في مجمع شاهد التربوي، للتعاون من أجل الحفاظ على الأمن في البلد، لافتًا الى وجوب عدم المراهنة على الوضع الإقليمي والا ضاع البلد، وقال: “اذا لم يحصل تفاهم فإن البلد سيضيع وسنذهب الى فراغ والتلويح بالاستقالة لن يفيد بشيء وهو مضر للبلد”.
واتهم تيار “المستقبل” بإدارة ظهره للحوار مع التيار “الوطني الحر”، مشيرًا إلى أن المطلوب حصول نقاش مباشر، واضاف: “على المستقبل أن ينزل من برجه العاجي ويلتقي مع الوطني الحر”.
وطالب القوى السياسية بالاتفاق على تثبيت آلية واضحة للعمل الحكومي، مشدداً على أن الحزب لا يلعب دور الوسيط .
وانتقد نصرالله عجز الدولة اللبنانية عن معالجة أزمة مثل النفايات، معتبراً أن ذلك يمثّل دليلاً على الفشل الذريع، فليس هناك إدارة همها اللبنانيين وصحتهم وحاجاتهم وتعمل بنية صادقة من أجل ذلك.
من جهة آخرى، اعتبر نصرالله أن هناك محاولات أميركية -اسرائيلية لإضعاف المقاومة وهذا مستمر، مشيرًا إلى أنه بعد الاتفاق النووي باتت إيران هي الهاجس الكبير في المنطقة.
وراى أن ما صدر مؤخراً من لائحة أميركية جديدة تستهدف قادة في الحزب وكذلك لائحة الارهاب السعودية يأتي في هذا الإطار ولكنه لا يقدم ولا يؤخر شيئاً، فقبل الإتفاق النووي كانت أميركا الشيطان الأكبر وبعد الاتفاق النووي ستبقى أيضاً أميركا الشيطان الأكبر.
وأكد ان ليس لدى “حزب الله” مشاريع مالية ولا استثمارية ولا تجارية ولا يدخل في هذا العالم وان الحزب يحصل على دعم مادي ومالي من إيران ويفتخر بذلك الدعم الذي تقدمه للحزب يكفيه. وأشار نصرالله إلى أن هناك محاولات لابعاد تجار ورجال اعمال لبنانيين في سياق الحرب على المقاومة، محملاً الدولة والحكومة مسؤولية حماية مواطنيها.
وتطرق الى “العلاقة مع إيران وتركيز الحملات المضادة، على أنها ستبيع حزب الله بعد الاتفاق النووي”، معلنا “أن علاقة إيران مع حلفائها ثابتة ومتينة على عقيدة”. وسأل “بعد الذي جرى من هو الصادق ومن هو الكذاب؟ فهل باعت إيران حلفاءها؟ وما عليكم إلا تصديق كيري بقوله إن إيران رفضت النقاش خارج إطار الملف النووي”.
وأشار الى “جهد إسرائيلي وخليجي لمنع وصول الاتفاق الى نهاية سعيدة، لكن القائد الخامنئي جدد موقف إيران من حركات المقاومة وحلفائها ولحزب الله مكان خاص في تأكيده على تحالفها ودعمها”.
وشدد على “الإطمئنان الكامل والثقة بحلفاء حزب الله”، موجها كلامه للفريق الآخر قائلا: “كم مرة باعكم حلفاؤكم، مضيفا “لا قتل القادة والكوادر سيغير في مسارنا شيئا، ولا الإغتيال المعنوي ولا الضغط الإقتصادي ولا التشويه، لأن إيماننا بالله وثقتنا أكبر من كل هذه الحملات الإعلامية، ويدنا هي العليا لأننا ننطلق من الحقائق والوقائع، والمقاومة تزداد قوة على المستوى المحلي والإقليمي، وإسرائيل تعتبرها تهديدا مباشرا لها، وتعمل أميركا على طمأنتها”.
ثم تطرق الى موضوع “داعش”، قائلا: “إن الغرب وقوى إقليمية في المنطقة جاؤوا بكل تكفيريي الغرب الى سوريا والعراق، كي يشنوا حربا على محور المقاومة، وكنا قد قلنا أن الأفعى سترتد على صاحبها”، مسميا “السعودية وتركيا والأردن وبريطانيا في هذا المجال، ودعم التكفيريين في تسهيل سفرهم وإدخالهم الحدود، وإعطائهم السلاح والمال والتغطية الشرعية والدينية، ولكن هم الآن بدأوا يدفعون الأثمان”.
وعاد بالذاكرة الى “تحذيرات أطلقها حزب الله في هذا المجال”، متوقفا “أمام تركيا ورعايتها وتمويلها لداعش وفتح الحدود لها، وها هو رئيس وزراء تركيا يقول أن داعش خطر عليهم”، مضيفا “لهم الأكراد واليساريون للتغطية”.
ووصف مهمة هؤلاء بـ “الوهم في القدرة على السيطرة على داعش”، مشيرا الى “تقرير جهاز أف بي آي، أخطر من تنظيم القاعدة على الأمن القومي الأميركي، في حين أن عندنا في لبنان من لا يعتبر داعش تهديدا”، لافتا إلى أنه “عندما يستمع اللبنانيون الى تقليل البعض من مخاطر داعش، مقابل من حذر ويحذر منها، فأين ستصبح مصداقية الذي يقلل من مخاطرها”؟.
