اشار الوزير رشيد درباس الى ان الأزمة السياسية ما زالت على حالها دون أي احتمال للتقدم، لكن هناك ورشة عمل يقودها دولة الرئيس تمام سلام دون كلل في معالجة الامور الحياتية الملحة، وأولها مسألة نفايات بيروت.
درباس، وبعد لقائه سلام، أوضح انه قد عقد اجتماعات طويلة وما زالت مستمرة من أجل تخليص بيروت من الأزمة.
وقال: “دولة الرئيس لم يقل انه سيستقيل، لكننا أكدنا لمرات عدة أن الاستقالة هي أحد الخيارات، ولا أحد يستطيع أن يحجب عنه هذا الحق، لكنه رجل رصين لا يعرف التهور ويحسب حساب كل شيء. في هذه المرحلة، مجلس الوزراء هو الحائط الأخير- وإن متصدعا- الذي تستند اليه الدولة، لهذا هناك عدة وسائل يعبر من خلالها رئيس الحكومة ومعظم الوزراء الذين يؤيدون موقفه عن حقيقة مسار الامور، ونحن كوزراء لن نكف عن القيام بواجبنا تجاه المواطنين، ورئيس الحكومة يشرف على أعمال الوزارة كلها وهو أيضا يجمع الوزراء ساعة يشاء، ونأمل ان يحمل إجتماع الخميس المقبل بعض الأمل، وان كنت كما قرأت المعطيات الحالية لا أرى مثل هذا الأمر”.
وأضاف: “المؤسف انه عندما يكون لنا طلب محدد، وبدلا من أن نأتي اليه مباشرة نحاول إلباسه لباسا دستوريا او لباسا يتعلق بحقوق الطوائف، واذا كانت المسألة مسألة تعيينات فلا أحد يقف بوجه التعيينات، وكل مرشح ينال الأصوات القانونية يكون معينا، واذا لم ينل، ننتقل الى نقطة أخرى، اما اذا لم استطع أن احرز ما أريده وأقرر أن كل بنود جدول الأعمال مرفوضة بحجة ممارسة سيادة رئيس الجمهورية، فهذا ما لم يقل به أحد. والقول إن رئيس الجمهورية، وفقا لنص الدستور، يأتي عندما يشاء ويرأس جلسة مجلس الوزراء هذا صحيح، ولكن هذا الكلام موجه الى شخصية طبيعية لفرد، أما اذا ظن كل فرد منا انه يستطيع متى شاء ان يحضر ويرأس فلا بد من تغيير النص ويصبح: متى شاؤوا وهذا لم يقل به أحد”.
وتابع: “المسألة ليست سياسية، وكما قلنا نحاول إلباسها لباسا دستوريا. لا احد يستطيع تجاوز هذه الكتلة السياسية الكبيرة ذات الوزن الشعبي والسياسي والحكومي، وحين تقرر هذه الكتلة أن الأمور لا تسير يجب ان يعالج الأمر، إما من خارج مجلس الوزراء، أو اذا أردنا الدخول الى مجلس الوزراء بقلوب مفتوحة نبدأ الحل من النقطة التي يجب ان يبدأ بها، وهي أن يذهب الجميع الى مجلس النواب وينتخبوا رئيسا للجمهورية، عندها يحق للرئيس ساعة يشاء أن يحضر ويرأس”.
وعن اذا كان طرح تأجيل تسريح عدد من العمداء يحمل توافقا سياسيا، أكد درباس انها مسألة فنية تقنية عسكرية تعود لقيادة الجيش ووزارة الدفاع، وتأجيل التسريح أمر لا يعود الى مجلس الوزراء، لسنا نحن من يقرر تأجيل التسريح.

