Site icon IMLebanon

سوريا: تفاقم أزمة الطاقة بسبب استهداف المسلحين الإسلاميين محطات الغاز والكهرباء

Electricity
تخضع الكهرباء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في سوريا للترشيد بشكل متزايد، بعد تصعيد المتشددين الإسلاميين لهجماتهم على محطات الغاز.
وأشار رئيس الوزراء وائل الحلقي في كلمة ألقاها أمام البرلمان أمس الأول إلى وقوع عدة هجمات كبرى منذ مايو/أيار على محطات الغاز في الصحراء قرب تدمر، منذ سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» عليها. وقال الحلقي ان الشهرين الماضيين شهدا هجمات ممنهجة من جانب ما وصفها «بجماعات إرهابية» تستهدف حقول ومحطات وأنابيب الغاز المتجهة إلى محطات الطاقة، مشيرا إلى أن ذلك تسبب في خفض الإمدادات إلى كميات متواضعة.
وشهدت سوريا،التي كانت يوما واحدة من أكبر منتجي النفط والغاز الطبيعي في منطقة شرق البحر المتوسط، تراجعا في معدل توليد الطاقة إلى ما يقارب ربع ما كانت تنتجه قبل نشوب الحرب والذي بلغ تسعة آلاف ميجغاوات.
ويشمل هذا الرقم نحو 1500 ميغاوات من الطاقة الكهرومائية التي يتم توليدها من سدين على نهر الفرات قرب الرقة العاصمة الفعلية لتنظيم «الدولة الإسلامية» في شرق سوريا.
وقال الحلقي إنه يتم ترشيد استهلاك الكهرباء بحيث يجري قطعها لفترات أطول من 8 إلى 18 ساعة ما بين محافظة وأخرى طبقا «للظروف الأمنية».
وقبل اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 استثمرت الشركات الأجنبية مئات الملايين من الدولارات في تطوير حقول الغاز السورية، التي تتركز أساسا في منطقة صحراء تدمر، لتقليل الاعتماد على المازوت الأعلى سعرا لتوليد الطاقة.
واضطرت سوريا إاى اللجوء بشكل متزايد إلى استيراد المنتجات البترولية لتوليد الكهرباء، بعد سقوط كثير من حقولها النفطية الآن في أيدي الجماعات المتشددة التي تسيطر على مساحات واسعة من أراضي شرق البلاد قرب العراق.
وقال الحلقي ان إنتاج النفط تراجع الآن إلى أقل من عشرة آلاف برميل يوميا، مقارنة بنحو 380 ألف برميل يوميا قبل الحرب. ولم يذكر الحلقي من أين تأتي هذه الواردات.وتقول وزارة الطاقة الأمريكية ان إيران تواصل تزويد سوريا بنحو 60 ألف برميل من الخام يوميا، لكن هذه الكمية لا تكفي لتلبية الاحتياجات.
وقالت جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا يوم الثلاثاء الماضي إانها استولت على محطة زيزون الحرارية، وهي من محطات توليد الطاقة الرئيسية في شمال غرب سوريا.