
أعلن نائب نقيب أصحاب وكالات تأجير السيارات جيرار زوين أن «وضع قطاع تأجير السيارات في لبنان مزرٍ»، محذراً من أن «القطاع برمته في وضع حرج، ومرشح للتدهور أكثر إذا لم تتحسن الاوضاع في البلاد وتعود السياحة إلى سابق عهدها».
وقال زوين في بيان: «اليوم مهما حققنا من نسبة التشغيل فهي لا تعدو كونها مسكنا لشركاتنا». وكشف ان 85 في المئة من مستأجري السيارات هم من المغتربين ورجال الاعمال اللبنانيين الذي يعملون في الخارج، أما النسبة المتبقية فهي من السياح العرب والاجانب، لافتا الى وجود قلة قليلة من الخليجيين لا سيما من قطر والسعودية والكويت، لكن حجوزاتهم لأيام قليلة. ولا نقول ذلك لمجرد الشكوى لتحصيل بعض المكاسب، لأن الوقائع أكبر دليل على عمق الأزمة التي تجتاح القطاع، حيث تراجع عدد الشركات العاملة فيه من نحو 300 شركة الى 180، كما هبط عدد السيارات بنسبة 55 في المئة.
وبالنسبة إلى الحركة في خلال الموسم، قال: «اليوم هناك طلب إضافي يفوق قدرة الشركات على تلبيته، بسبب انخفاض عدد السيارات الموجودة لديها، فيما الشركات غير قادرة على اتخاذ أي قرار بتوسيع أسطولها، ونتوقع أن تستمر الحركة على هذا النحو حتى منتصف آب المقبل، مع حركة أضعف حتى نهايته».
وأشار الى أن «معدل تشغيل السيارات منذ مطلع العام الجاري وحتى منتصف آب لن يتعدى الـ120 يوماً، في حين أننا بحاجة إلى 200 يوم لتغطية المصاريف التشغيلية»، مشيراً إلى أن «حركة القطاع انخفضت حتى نهاية تموز بنسبة 25 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».
وحذر زوين من «وجود عدد كبير من شركات تأجير السيارات الصغيرة والمتوسطة الحجم مهددة بالاقفال»، وقال: «هذا الامر يتظهر نهاية العام موعد الاستحقاقات المالية على الشركات، وذلك في حال تعرّض الوضع في لبنان الى نكسات تضرب الحركة الاقتصادية والسياحية»، لافتاً الى أن «الكثير من شركات تأجير السيارات يلجأ الى بيع السيارات لسداد المدفوعات المتراكمة عليه، سندات للمصارف، ورسوم وضرائب وخلافه».
وإذ شدد على «ضرورة توفير الاستقرار عبر انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة دورة الحياة الى طبيعتها في البلاد»، طالب الحكومة «بإجراءات لدعم القطاع، ومنها إعادة جدولة ديون شركات تأجير السيارات لدى المصارف، والإعفاء من بعض الرسوم والضرائب».