كشفت صحيفة “الجمهورية” انّ “حزب الله”، المُتضامِن مع النائب ميشال عون، طلبَ من نوّابه الذين اجتمعوا في اطار اجتماع كتلة “الوفاء للمقاومة” أمس الاول، عدم تناول موضوع التمديد للقادة العسكريين في الاعلام لا من قريب ولا من بعيد في انتظار المواقف التي سيعلنها رئيس الكتلة النائب محمد رعد غداً، والذي سيعبّر عن موقف الحزب ممّا جرى، علماً انّ عضو الكتلة النائب حسين الموسوي كان قد دعا “المصريين الى الاستئثار بالسلطة والادارة، والى الاعتراف بحق تكتل التغيير والاصلاح في أخذ مكانه الطبيعي في المواقع العسكرية والإدارية”.
وتوقعت مصادر وزارية في 8 آذار ان لا تحدث ايّ تطورات على صعيد مبادرات او صيَغ كان قد بَنى عليها العماد عون كتسوية مقابل التمديد العسكري والأمني. وقالت لـ”الجمهورية”: “ما جرى قد جرى، وايّ قرار سيتخذه عون في حراك، حتى ولَو وصل الى أقصاه بالتهديد بالعصيان المدني، لن يكون أقوى من ملف النفايات، ولا خوف من أيّ احتكاكات في الشارع اذا ما ذهب عون في تحركات شعبية، لأن لا احد يريد ان يقاتل احداً. الواقعة وقعَت، وعلينا حالياً رَصد التطورات الاقليمية وانتظار ما سينتج عن الحراك الكبير الحاصل على صعيد المنطقة”.
وعن الصيغة المقترحة من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم برَفع سن التقاعد للعسكريين، قالت المصادر: “واضح أن لا احد أبدى حماسة حيالها ولم يتبنّاها ايّ فريق، وكل ما يطرح هو مجرد افكار لم تَرق بعد الى صيغ يمكن البناء عليها”.
الى ذلك، ذكرت صحيفة “السياسة” الكويتية أن “حزب الله” يحاذر كثيراً في التصعيد، خشية أن تسقط الحكومة ويتعرض لضغوط تحمله المسؤولية، وتضع البلد أمام خيارات صعبة، لا يستطيع الحزب في وضعه الراهن التعامل معها.
واضافت الصحيفة ان القوى المتطرفة تنتظر الفرصة للانقضاض على لبنان، وليس في مصلحة الحزب أن يفتح جبهات داخلية، نظراً لتورطه المميت في سوريا. لذلك قررت قيادة “حزب الله “لجم” الحليف عون، ومنعه من تفجير الوضع برمته، وبالتالي فإن أي تصعيد من قبل عون، لن يعدو كونه مجرد استعراض وتهويل، لن يغير في الوقائع شيئاً، وقد مر قرار التمديد بالفعل، وما على عون إلا انتظار سنة إضافية، حتى يفتح معركة جديدة.

