
فتح المدعي العام السويسري تحقيقا ضد إليكسي بزهانوف نائب وزير روسي سابق في قضية فساد مالي.
ويشتبه في هذا المسؤول أن يكون قد اختلس من المال العام ما تصل قيمته إلى مليار روبل (16 مليون دولار)، يقع جزء منه في حساب في سويسرا.
ويتضمن التحقيق اتهامات بغسل أموال قام بها نائب وزير الزراعة الروسي السابق، واختلاسه مليار روبل من الأموال العامة المخصصة للشركة الروسية، “روساجروليسينج”، في قلب فضيحة مالية، طبقا لما كتبه المدعي العام في قراره، الذي اطلعت عليه «الاقتصادية» في الجريدة الرسمية السويسرية.
وحسبما جاء في طلب المساعدة القانونية الذي قدمته السلطات القضائية الروسية لنظيرتها السويسرية في هذه القضية، يتهم المحققون الروس بزهانوف باستخدامه وثائق مزورة في الحصول على المال لشراء منشأة لإنتاج زيت دوار الشمس، لكن المنشأة لم تر النور على الإطلاق.
وحسب قرار المدعي العام السويسري فإن جزءا من هذه الأموال قد حط في سويسرا، وتم توزيع المبلغ على عدة حسابات.
ولم يأت جرس الإنذار من السلطات الروسية، بل تم إطلاقه من قبل أحد المصارف السويسرية الذي نبه “مكتب الاتصالات السويسري لمحاربة غسل الأموال” عن شكوكه بوجود أموال مشبوهة، ما دفع المدعي العام إلى تدقيق المعاملات التي تم إجراؤها على هذه الحسابات، ثم أحال نتائج تحقيقاته تلقائيا إلى السلطات الروسية للملاحقة الجنائية.
وفي تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، طلبت روسيا من سويسرا تجميد الحسابات المصرفية لبزهانوف وإحالة المستندات المرتبطة بالقضية، غير أن نائب الوزير السابق حاول عبثا الاعتراض على القرار، أولا أمام المحكمة الجنائية الاتحادية السويسرية، ثم أمام المحكمة الاتحادية العليا في شباط (فبراير) هذا العام.
وقال المدعي العام إن نسخا من جميع البيانات المصرفية التي تم جمعها والمتعلقة بهذه القضية ومعلومات مطلوبة أخرى سلمت إلى السلطات الروسية، إلا أن طلب المساعدة الذي قدمته موسكو للملاحقة الجنائية ضد المتهم لا يزال معلقا.
وفيما يتعلق بفضيحة “روساجروليسينج”، فقد طال التحقيق السويسري أيضا اثنين من كبار المسؤولين الآخرين في هذه المؤسسة الحكومية العامة، لكن هذه المرة، عبر طلب قدمه المدعي العام السويسري إلى السلطات الروسية بغرض المساعدة القانونية المتبادلة.
