Site icon IMLebanon

المستقبل: التهديد باستعمال الشارع يجب ألا يصل إلى حدود افتعال الفوضى

koutlat-moustakbal-630x375

 

 

نوهت كتلة “المستقبل” بالقرار الحكيم الذي اتخذه وزير الدفاع سمير مقبل بتأجيل تسريح قائد الجيش، ورئيس الاركان، وأمين عام المجلس الاعلى للدفاع، بعد أن تعذر على مجلس الوزراء إنجاز التعيينات المطلوبة في جلسته الأخيرة، وهو تعثر جديد في ظل الشغور المفتعل والمستمر في موقع رئاسة الجمهورية.

الكتلة، وفي بيان بعد اجتماعها الأسبوعي تلاه النائب زياد القادري، أضافت: “إن قرار تأجيل التسريح استند الى أهمية تجنيب المؤسسات الامنية الوقوع في شر الفراغ القاتل في البلاد في هذه الظروف الحساسة والخطيرة التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة”.

واستنكرت “الكلام التهديدي المعيب والمرفوض الذي اطلقه قائد الجيش الأسبق العماد ميشال عون بحق قائد الجيش والمؤسسة العسكرية وهو كلام استعلائي تجاه مؤسسة وطنية تقف سدا منيعا في وجه تحديات الخارج والداخل. هذا الأداء المعادي للدولة والشرعية ومؤسساتها الدستورية والعسكرية والامنية من قبل العماد عون يستخدمه ويستقوي به حزب الله المستمر في مصادرته للدولة مستعينا بسلاحه غير الشرعي بما يهدد الاستقرار والأمن الوطني والاقتصادي والاجتماعي في لبنان”.

واكدت الكتلة “موقفها الثابت بأن التعبير الديمقراطي حق للجميع طالما أنه تحت سقف الدستور والقانون. وإن التهديد باستعمال الشارع للاعتراض على قرارات حكومية، يجب ألا يصل إلى حدود افتعال الفوضى ولا سيما أن البلاد تمر بأوضاع سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية دقيقة يمكن ان تمس بتداعياتها مصالح جميع اللبنانيين وتدفع بهم الى حال من اليأس والضياع. ولذلك تؤكد الكتلة على ضرورة تجنب المخاطر التي قد تنجم عن التصرفات غير المسؤولة في هذه الظروف الدقيقة”.

ونوهت بـ”الموقف الوطني الذي عبر عنه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال جولته في منطقة البقاع والذي وصف فيه اتفاق الطائف بأنه: “أجمل صيغة للبنان لأنه يطير بجناحيه المسلم والمسيحي ولن يكون أي جناح من الاثنين مكسورا”، معتبرة ان “هذا الكلام الوطني يشكل رسالة قوية لكل من يعنيهم الأمر لكونه يؤكد على أن لبنان بمسلميه ومسيحيه، يستمر يدا واحدة متحدة في مواجهة التطرف والجموح والانحراف والغرور”.

كما اعتبرت الكتلة ان “كلام الراعي ينسجم مع الخط التاريخي والوطني للبطريركية المارونية الحريصة على لبنان ووحدته واستقلاله وسيادته وعلى ترسيخ الوحدة الوطنية والدفاع عن العيش المشترك. لقد كان لهذه المؤسسة الوطنية العريقة الدور المميز في التحفيز على إنجاز اتفاق الطائف الذي هو اتفاق الخيار الوطني والحر للبنان الوطن، النموذج في العيش المشترك وحيث يشكل الخروج عن هذا الاتفاق التاريخي والوطني الكبير سقوطا في وهدة المجهول”.

وأملت ان “يشكل كلام البطريرك الراعي في هذا الصدد خطوة إضافية للخروج من النفق المظلم الذي يصر البعض على ابقاء لبنان فيه من خلال محاولات التعطيل والتفرد والجنون”.

ودعت الكتلة “الحكومة الى تفعيل عملها فورا لحماية مصالح اللبنانيين الاقتصادية والمعيشية وبالتالي المسارعة إلى اتخاذ القرارات الصحيحة والمناسبة، لا سيما ما يتعلق بأزمتي النفايات والكهرباء اللتين باتتا تضغطان على المواطنين في صحتهم ومستوى ونوعية عيشهم في كل لبنان ويهدد استمرارهما الوطن على المستويات كافة وحيث لا يكون حلهما إلا على أساس وطني جامع ومتكامل وليس من خلال حلول فردية ومجتزأة تطيل عذابات المواطنين وتستنفد قدراتهم وطاقاتهم”.

ومع الدعوة لانعقاد مجلس النواب غدا في الجلسة 27 لانتخاب رئيس للجمهورية دعت “سائر النواب الممتنعين عن الحضور لانتخاب رئيس للجمهورية والالتزام بالدستور والنظام الديمقراطي الذي ارتضاه اللبنانيون للعيش معا وذلك لإنهاء الشغور الرئاسي ولفتح الباب امام الحل الفعلي الذي يخرج البلاد من أزمتها الخطيرة التي تهدد الوطن والدولة وكل اللبنانيين، ويسمح للمؤسسات الدستورية باستعادة دورها الفاعل ويعيد الآمال للبنانيين بإيجاد حلول لأزماتهم المعيشية والحياتية”.

 

Exit mobile version